اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما أول من أمس أن دعم بلاده لأمن إسرائيل «مقدس»، متحدثا عن ضرورة مساعدة تل أبيب في الحفاظ على «تفوقه العسكري»، قبيل لقائه المقرر بعد غدٍ الاثنين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي سيناقش الملف الإيراني وإمكانية تقديم واشنطن المساعدة لتل أبيب إن اختارت طريق الهجوم على طهران.
وأشار أوباما في نيويورك أمام اجتماع مخصص لجمع أموال من أجل حملته للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر المقبل إلى التغييرات الجيوسياسية التي حملتها الثورات الشعبية في العالم العربي الاسلامي منذ مطلع العام 2011.
وقال: «أحد أهدافنا على المدى البعيد في هذه المنطقة هو أن نعمل بشكل غير قابل للتأويل على الالتزام المقدس من قبلنا تجاه أمن اسرائيل، ليس فقط بتقديم القدرات العسكرية التي هي بحاجة لها، ولكن بتأمين التفوق العسكري الضروري لها في منطقة خطيرة للغاية». وأضاف أوباما أنه يتوجب على الولايات المتحدة أن تتعاون مع اسرائيل «في محاولة لإطلاق سلام دائم في المنطقة. وهذا أمر صعب».
وخلال اجتماع آخر لجمع أموال للحملة الانتخابية الرئاسية في نيويورك هتفت امرأة من الحضور متوجهة إلى أوباما «مارسوا نفوذكم! لا للحرب على ايران». وسارع أوباما إلى الرد «لم يعلن أحد الحرب على إيران، لا داعي للتسرع».
وقبيل اللقاء المرتقب في واشنطن بين أوباما ونتانياهو، تجددت التصريحات الاسرائيلية بشن هجوم وقائي على إيران بشأن برنامجها النووي إذ تعتبر أنه يشكل تهديدا لها بالرغم من نفي طهران المتكرر لذلك.
وأعلن نتانياهو أن الملف الايراني سيكون «الموضوع الرئيسي» في محادثاته مع أوباما. وحذر من أن إيران «تواصل التقدم في برنامجها النووي بشكل سريع ودون أي احترام لقرارات الأسرة الدولية»، مكررا الحديث عن أن تل أبيب «تحتفظ بكل الخيارات إزاء هذا التهديد».
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان إن إسرائيل لا تزال تبقي على خيار القيام بعمل عسكري ضد إيران إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من وقف برنامجها النووي الذي يشتبه بأنه يخفي تطلعاتها لإنتاج الاسلحة النووية.
وقال ليبرمان في رد على سؤال بشأن إمكانية شن ضربة ضد إيران: «نحن لا نزال ننتظر. نريد أن نؤمن بأن المجتمع الدولي سيتمكن من معالجة هذا التهديد، ولكننا نبقي على جميع الخيارات مطروحة». وأضاف: «نتوقع من المجتمع الدولي أن يتخذ جميع الخطوات اللازمة لوقف السياسة الخارجية الإيرانية العدائية».