حذرت الولايات المتحدة أمس من أن أي عملية عسكرية ضد إيران ستخلق «مزيداً من عدم الاستقرار يمكن أن يهدد أمن الأميركيين في أفغانستان والعراق»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تمتلك قنابل قوية جاهزة للاستعمال في حال تقرر القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وصرح الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني أمس أن «أي عملية عسكرية في تلك المنطقة تهدد بمزيد من عدم الاستقرار». وقال كارني خلال لقائه الصحافي اليومي إن إيران «لديها حدود مع أفغانستان والعراق ولدينا طاقم مدني في العراق، وجنود ومدنيون أيضاً في أفغانستان». وتابع أن الولايات المتحدة «لا تملك حتى الآن أدلة قاطعة على أن إيران تطور سلاحاً نووياً»، مضيفاً: «نواصل زيادة الضغوط على طهران، ومن المهم أن نلاحظ أنه ولو أن إيران لم ترق إلى التزاماتها الدولية فإننا قادرون على الاطلاع على برامجها». وأردف أن «عدم وجود أدلة على أن إيران تطور أسلحة نووية، أعطى الولايات المتحدة الوقت والمجال للاستمرار في السياسة التي طبقناها». ويأتي تحذير البيت الأبيض قبل لقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الخامس من مارس الجاري. وفي هذه الأثناء، التقى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في واشنطن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وبحث معه خصوصاً موضوع إيران.
قنابل جاهزة
إلى ذلك، أعلن قائد سلاح الجو الأميركي الجنرال نورتون شوارتز أن الولايات المتحدة تمتلك قنابل قوية جاهزة للاستعمال في حال تقرر القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية. ورفض الجنرال شوارتز مع ذلك الإفصاح عما إذا كانت الأسلحة الأميركية، ومن بينها 30 ألف قنبلة خارقة للتحصينات، قادرة على ضرب المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.
وقال رداً على سؤال حول هذه القنابل: «نملك قدرات عملانية ومن الأفضل ألا تكونوا حيث يمكن استعمالها». وأضاف: «هذا الأمر لا يعني أننا لن نواصل إجراء تحسينات، وهذا ما نقوم به»، مردفاً أن «المهم هو أننا نملك قدرات، وأننا لن نكتفي بما لدينا، وسنواصل تحسينها».