رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار المحكمة الدستورية الفرنسية بشأن نقض القانون المتعلق بتجريم إنكار إبادة الأرمن. وجاء في بيان خطي صادر عن الوزارة إن «تصحيح هذا الخطأ الفادح من قبل أعلى سلطة قضائية في فرنسا هو أمر يبعث على الامتنان موجها رسالة تدعو فرنسا إلى إظهار رؤى بناءة بشأن حل الخلافات بين تركيا وأرمينيا».
وذكر البيان ان مثل هذه الرؤى ستساهم في تطوير العلاقات التركية الفرنسية، مضيفاً: «اننا نأمل أن تتبنى فرنسا من الآن فصاعداً موقفا بناء في التعامل مع هذا الخلاف بين تركيا وأرمينيا يقوم على أساس عادل وعلمي وسيساهم مثل هذا الموقف في تنمية العلاقات بين تركيا وفرنسا في الاتجاه الذي تستحقه وفي جميع المجالات».
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى استخلاص الدروس من قرار المجلس الدستوري الفرنسي رفض قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن مطلع القرن الماضي، معتبرا أنه خطوة مهمة مقارنة باستغلال مماثل من وجهة نظر القانون وتسييس التاريخ. وفي حين اعتبر نائب رئيس الحكومة التركية بولنت آرينج أن قرار المجلس الدستوري الفرنسي أتاح تجنب اندلاع «أزمة خطيرة» بين فرنسا وتركيا.. اعتبر مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا في بيان ان المجلس الدستوري الفرنسي «استسلم بسبب تدخل تركيا» من خلال رفضه القانون الذي يجرم إنكار إبادة الأرمن في 1915.
وكان المجلس الدستوري الفرنسي رفض أول من أمس هذا القانون الذي تسبب بأزمة دبلوماسية بين باريس وأنقرة، باعتباره «غير دستوري» لأنه مخالف لحرية التعبير. في المقابل، قال مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا إن «المجلس الدستوري استسلم بسبب تدخل تركيا لان حشد التأييد لدى نوابنا أضر باستقلالية مؤسساتنا»، واصفاً القرار بـ «السياسي البحت». وتابع المجلس أنه «من المشروع الآن التساؤل بشأن انحياز بعض أعضاء المجلس الدستوري الأكثر ميلاً إلى منطقة البوسفور منه إلى المطالب المشروعة لمواطنيه». (