بدأت أمس الحملة الرسمية للانتخابات التشريعية المرتقبة في الثاني من مارس المقبل في ايران، حيث دعت السلطة ووسائل الاعلام الرسمية الى مشاركة كثيفة من اجل الرد على «تهديدات اعداء» النظام. وفيما قرر قسم من المعارضة الاصلاحية مقاطعة الانتخابات للاحتجاج على القمع الذي تعرضت له منذ اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009، كثف التلفزيون برامجه حول هذه الانتخابات التشريعية والدعوات الى مشاركة كثيفة فيها. وقال المرشد الاعلى علي خامنئي انه «عبر المشاركة في الانتخابات التشريعية، سيوجه الشعب الايراني ضربة قاسية جديدة للعدو». لكن ضعف النقاشات السياسية والمحصورة عموما بمختلف تيارات المحافظين الحاكمين، وعدم وجود رهانات سياسية واضحة يضفيان اجواء رتيبة على فترة ما قبل الانتخابات. واذا كان سمح لـ3444 مرشحا بخوض الانتخابات لشغل مقعد في مجلس الشورى الذي يضم 290 مقعدا، فان المعركة ستكون محصورة بين المحافظين المنقسمين اكثر من اي وقت مضى ضمن تحالفات انشئت ظرفيا وتوجهاتها غامضة في غالب الاحيان.
واحد ابرز المتنافسين في هذه المواجهة هو «الجبهة المتحدة للمحافظين» المقربة من رئيس مجلس الشورى الحالي علي لاريجاني ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف. وتشدد هذه الجبهة على معارضتها للرئيس احمدي نجاد وتدعو الى اعتماد المزيد من «العقلانية» في العمل السياسي.
وهذا التيار المهيمن على مجلس الشورى المنتهية ولايته، يواجه «جبهة ثبات الثورة الاسلامية» المحافظة ايضا والتي تقدم نفسها على انها المدافع الفعلي عن نهج خامنئي وتندد بسياسة لاريجاني وقاليباف «اللينة» تجاه المعارضة. وهذا التحالف يدافع عن الرئيس الايراني مع التنديد بمدير مكتبه اصفنديار رحيم مشائي العدو اللدود للمحافظين.