أعرب وزير الشؤون الريفية والبيئية الاسكتلندي ريتشارد لوكهيد في حوار مع «البيان» عن بالغ ثقته من تصويت شعب اسكتلندا بالأغلبية للاستقلال عن المملكة المتحدة خلال الاستفتاء الشعبي المقبل المقرر العام 2014، لتحديد مصير اسكتلندا وفيما إذا كانت ستحظى بالاستقلال الكامل عن التاج البريطاني، مشيراً إلى أن أدنبرة تمتلك قدرات أي دولة.

وأضاف لوكهيد في حوار خصّ به «البيان» أن «حكومة بلاده ترى أن مصير اسكتلندا يجب أن يقرره الاسكتلنديون وحدهم وليس غيرهم»، مضيفاً أن «الانتخابات البرلمانية التي جرت في اسكتلندا العام الماضي، أسفرت عن فوز ساحق للحزب الوطني الاسكتلندي، لذلك فإن الحكومة الاسكتلندية بدعم أبناء شعبها ستقود الخيارات على أوراق الاقتراع للاستفتاء، وعدم القبول بوجود مقعد واحد لتمثيل اسكتلندا بأسرها وهو ما حدث في انتخابات حكومة المملكة المتحدة قبل 50 عاماً».

ومضى لوكهيد في القول: « نحن نريد أن يكون لأبناء الشعب الاسكتلندي كلمة في المشاورات الخاصة بالاستفتاء المقبل لتحديد مستقبل البلاد، وعلى الحكومة البريطانية الاستماع لصوت الاسكتلنديين، عوضاً عن الاستماع لأصوات أخرى».

 

ثقة في الانفصال

وفي سؤال لـ«البيان» بشأن خلاف الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية بخصوص الاستفتاء المزمع في العام 2014، قال وزير الشؤون الريفية والبيئية الاسكتلندي: «أنا على ثقة تامة أن الاسكتلنديين سيصوتون بالإجماع لصالح الانفصال عن المملكة المتحدة». وأردف: «أمامنا الآن عامان على الأقل لعقد مناظرة بشأن ماذا يعني الانفصال بالنسبة لمستقبل اسكتلندا»، مستطردا: «على سبيل المثال، إذا ما صوت الاسكتلنديون لصالح الاستقلال، فهل ستكون لهم الكلمة العليا في تحديد مستقبل اسكتلندا وفي كيفية إدارة ثرواتهم الطبيعية؟

حيث إن اسكتلندا بلد محظوظ في قيمة الثروات التي تمتلكها، ونحن نمتلك القدرة والحرفية الكافية التي تمتلكها أي دولة أخرى في العالم، والتي تمكننا من اتخاذ القرارات المستقبلية بما فيها الشأن الاسكتلندي». وتابع مشددا على ان «العامين المقبلين وإلى حين إجراء الاستفتاء ستكون فترة مثيرة للغاية للاسكتلنديين وحدث تاريخي للشعب».

 

استياء أسكتلندي

ومضى وزير الشؤون الريفية والبيئية الاسكتلندي في حواره مع «البيان» إلى القول إن «حكومة بلاده مستاءة من الإستراتيجية الاقتصادية للحكومة البريطانية». واردف: «نحن نشعر أننا في حاجة لاستراتيجية أفضل يكون بإمكانها مساعدة اسكتلندا على التعافي بشكل أسرع»، مستطردا: «الاقتصاد الاسكتلندي كغيره من الاقتصادات الأخرى يواجه اليوم تحديات عديدة»، معلقا بلهجة انتقادية: «الكثير من القرارات الاقتصادية التي تتعلق بأسكتلندا لا تزال تتخذ في لندن من قبل الحكومة البريطانية». استفسار

 

أكد الوزير الأول الأسكتلندي اليكس سالموند خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى اسكتلندا الأسبوع الماضي أن «حكومة المملكة المتحدة تتحدث عن شيء آخر يجري على طاولة مفاوضات الجانبين»، مضيفاً إنه «طالب رئيس الوزراء البريطاني الكشف عن هذا الشيء الآخر وأن يقدم لحكومة اسكتلندا تفاصيل الاقتراح البريطاني». ومضي سالموند: «قلت لرئيس الوزراء البريطاني إن هناك التزاما مطلقاً على الأشخاص الذين يقررون فجأة أن هناك شيئاً آخر على الطاولة، والأطراف الذين يعارضون الاستقلال لنقول للشعب الاسكتلندي ما الذي يتحدثون عنه».