انتخب زعماء الاتحاد الافريقي أمس رئيس بنين توما بوني يايي لرئاسة الاتحاد في اول قمة تجمعهم منذ مقتل مؤسس التكتل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وهنأ رئيس الاتحاد الافريقي المنتهية ولايته رئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما، الرئيس الجديد يايي بالمنصب خلال افتتاح القمة أمس، والتي تستمر ليومين. وقال مخاطباً إياه: «لاشك لدي في انه بقيادتكم ستوجهون عمل اتحادنا نحو اجندة من السلام والرخاء، واتمنى لكم التوفيق في مسعاكم».

وأوضح اوبيانغ ختاما للعام الذي امضاه في رئاسة الاتحاد قبيل القمة انه يأسف «كون افريقيا اشبه برقعة شطرنج فيها الامم والزعماء كبيادق، تحركها قوى خارجية». وبعد عام شهد مواجهة الاتحاد ازمة اعقبت الانتخابات في ساحل العاج فضلا عن احتجاجات ما عرف بالربيع العربي، قال الرئيس المنتهي رئاسته للاتحاد ان الزعماء الافارقة يلزمهم اقامة جبهة مشتركة.

وقال اوبيانغ للصحافيين في كمبالا: «نحتاج اتحادا اكثر بين الزعماء الافارقة وتضامنا للتعامل مع التدخل من جانب قوى خارجية، والتعامل مع المشكلات التي تواجه القارة».

ولم يثر اختيار زعماء القارة لمن يتولى رئاسة الاتحاد خلفا لاوبيانغ اي خلاقات بينهم.

ويتداول الزعماء الافارقة رئاسة الاتحاد بالتناوب سنويا. وجاء انتخاب رئيس بنين لرئاسة الاتحاد بعد ترجيح المصادر الدبلوماسية فوزه بالمنصب بين اسماء اخرى رشحت له خلال الاسبوع الماضي كان منها الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان والغامبي يحي جامع.

 

مفوضية الاتحاد

إلى ذلك، تختار القمة الاعتيادية الثامنة عشرة للاتحاد اليوم، الرئيس المقبل لمفوضية الاتحاد الافريقي وهي الهيئة التنفيذية للكتلة الافريقية التي تضم 54 بلدا، حيث تنافس وزيرة الداخلية الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني زوما الرئيس الحالي للمفوضية جان بينغ.

وكانت جنوب افريقيا أعربت عن تفاؤلها في فرص فوز دلاميني زوما الزوجة السابقة للرئيس جاكوب زوما في الفوز على الغابوني بينغ الذي انتخب اولا في 2008. وأوضحت الخارجية الجنوب الافريقية في بيان لها إنها متفائلة بحصول الوزيرة دلاميني زوما على الاصوات اللازمة.

ولم يسبق ان تولت امرأة رئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي. ومن المقرر ان يجري الانتخاب بالاقتراع السري اليوم.

وقال بينغ في افتتاح القمة ان النمو في القارة ظل قويا، ويعتقد كثير من المراقبين ان افريقيا على وشك انطلاقة اقتصادية، غير اننا مازلنا في البداية، مؤكدا ان على الاتحاد الافريقي التعجيل بالتكامل الاقتصادي للقارة اذ ان التجارة البينية بين البلدان الافريقية ليست كافية.

وتعاني القارة الافريقية من بنى تحتية ضعيفة خاصة الطرق والسكك الحديدية فضلا عن عوائق تتعلق بالرسوم الجمركية والاعتماد على تصدير السلع الخام والافتقار الى تنويع الناتج وهي بين العقبات التي تحول دون زيادة الاتجار بين بلدان القارة.

 

الصداع الصومالي

من جهة أخرى، يبحث قادة افريقيا الصراع المستمر في الصومال حيث ينشر الاتحاد عشرة الاف من قواته لحماية الحكومة الصومالية الهشة المدعومة من الغرب بمواجهة المتمردين الاسلاميين من الشباب. ولاتزال مناطق في الصومال تعاني المجاعة.. في حين تأمل القارة في التطرق الى النزاع المرير بين السودان وجنوب السودان حول رسوم نقل النفط على هامش محادثات القمة، اذ يبرز النزاع التوترات بين غريمي الحرب الاهلية السابقة.