أعربت إيران بالتزامن مع وصول وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العاصمة طهران الليلة قبل الماضية، لإجراء محادثات بشأن ملفها النووي والتأكد من أنه لم ينحرف عن مساره السلمي إلى المجالات العسكرية، أعربت عن تفاؤلها بالمهمة، مؤكدة أنها ستتعاون مع الوفد لكنها أكدت أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم الذي تعتبره «حقا سياديا».

ونقل موقع قناة «العالم» عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي تفاؤله بالمهمة التي سيقوم بها فريق الوكالة.

ووصف صالحي تعاون بلاده مع الوكالة بأنه «كان دوما جيدا وقريبا ومتناميا»، مردفا القول: «نسعى دوما أن نبقي على الشفافية كأحد مبادئنا للتعاون مع الوكالة الدولية». وأضاف إن السلطات في بلاده «سترد على أسئلة أعضاء الفريق خلال الزيارة».

وجدد صالحي تأكيده استعداد بلاده للمشاركة في الحوار مع القوى العالمية. وقالت إيران إنها ستتعاون مع فريق الوكالة خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام لكنها أكدت أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم الذي تعتبره «حقا سياديا».

المحادثات الأوروبية

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني ان كبير المفاوضين في بلاده سعيد جليلي سيوجه «قريبا» إلى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون رسالة للاتفاق على مكان وزمان محادثات جديدة حول البرنامج النووي لبلده.

وقال الوزير الإيراني ان جليلي «سيعرض وجهة نظر بلاده حول مكان وزمان المفاوضات المقبلة». وأردف ان المحادثات المقبلة «يمكن ان تحقق نجاحا لان الجانبين يريدان التوصل الى حل بشأن القضية النووية».. لكنه لم يوضح ما اذا كانت الرسالة ردا على تلك التي وجهتها آشتون في أكتوبر إلى جليلي باسم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) والمانيا.

وكانت اشتون عرضت على ايران في الرسالة استئناف المفاوضات النووية «من دون شروط مسبقة» بهدف التوصل الى «حل شامل وتفاوضي».

 

فريق الطاقة الذرية

ووصل فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العاصمة طهران الليلة قبل الماضية، ولم يتضح بعد ما إذا كان الفريق، الذي يرأسه كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس، سيتفقد المواقع النووية أم سيكتفي بمناقشة الأبعاد العسكرية المحتملة لبرامج إيران النووية مع المسؤولين.

وقال ناكيرتس قبل أن يستقل الطائرة في فيينا حيث يقع مقر الوكالة: «نتطلع إلى بدء حوار تأخر كثيرا». وأردف القول: «نأمل بصفة خاصة في أن تتجاوب إيران معنا بشأن المسائل التي تثير قلقنا فيما يتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي».

وترددت تكهنات في إيران بأنه قد يتم السماح لفريق الوكالة الدولية بزيارة منشآة فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب العاصمة والتي ستصبح جاهزة للتشغيل الشهر المقبل. لكن مصادر وثيقة الصلة بالوكالة قالت إن هذه الزيارة ليست مخصصة للتفتيش على المنشآت النووية، وإنما ستركز على استئناف المحادثات حول ما تعتقد القوى الغربية أنه برنامج للتسلح النووي تقوم به طهران.