يعقد الاتحاد الأفريقي يوم غد الأحد وبعد غد الاثنين قمته السنوية في العاصمة الأثيوبية اديس ابابا في مبان جديدة قدمتها الصين التي تعزز حضورها في القارة، في أجواء تسيطر عليها معركة محتدمة من أجل رئاسة مفوضية الاتحاد. وستكون هذه أول قمة تجري في مقر الاتحاد الأفريقي منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا.

 وخاضت جنوب أفريقيا المحرك الاقتصادي للقارة والتي لا تخفي طموحاتها الإقليمية، حملة مكثفة لفرض وزيرة الخارجية السابقة والزوجة السابقة للرئيس جاكوب زوما نكوسازانا دلاميني على رأس المفوضية. وفي مواجهة دلاميني، ترشح جان بينغ الغابوني لولاية ثانية بعدما قضى أربع سنوات في هذا المنصب.

وتدور المعركة كما يقول مراقبون بين جنوب أفريقيا الناطقة بالانجليزية وأفريقيا الغربية الناطقة بالفرنسية، وبين شخصين على طرفي نقيض، هما: وزيرة الداخلية الحالية في جنوب افريقيا فدلاميني وهي: امرأة ذات قبضة حديد، بعيدة كل البعد عن اسلوب جان بينغ (69 عاما) الدبلوماسي وهو وزير سابق ومستشار موثوق للرئيس السابق عمر بونغو.

وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الخارجية الحالية في جنوب افريقيا مايتي نكوانا-ماشابان في وقت سابق «لقد زرنا الدول الـ53 الأعضاء الاخرين في الاتحاد الافريقي واننا مرتاحون لردود الفعل.. والرئيس جاكوب زوما اتصل شخصيا بجميع نظرائه تقريبا».

وسينتخب الرؤساء الأفارقة من بينهم الشخص الذي سيمثلهم وسيتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال العام المقبل ، وهو منصب يبقى رمزيا إلى حد بعيد.

وترشح لهذا المنصب رئيس غامبيا يحيى جامع ورئيس بينين بوني ياني خلفا لتيودورو اوبيانغ نغيما من غينيا الاستوائية، بحسب ما أوضح مصدر دبلوماسي. وتجري الانتخابات للمنصبين بعد غد ويستوجب انتخاب رئيس المفوضية حصوله على غالبية الثلثين.