في تطور أمني لافت يعكس جدلية الملف النووي الإيراني، اغتيل أمس عالم ذرة إيراني مسؤول في موقع «نطنز» بتفجير سيارته، هو الرابع منذ العام الماضي، في حلقة جديدة لمسلسل استهداف العلماء النوويين الإيرانيين، فيما اتهمت طهران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم.

 

وقال نائب حاكم طهران سفر علي براتلو في تصريحات صحافية أمس: ««في الصباح، قام رجل على دراجة نارية بلصق قنبلة بسيارة بيجو 405 ما لبثت ان انفجرت فيما كانت تسير قرب جامعة العلامة الطبطبائي شرق طهران»، مشيرا الى مقتل احمدي روشن، الذي يبلغ 32 عاما من العمر، واصابة راكبين في السيارة احدهما حارسه الشخصي بجروح نقلا على اثرها الى احد المستشفيات. وروشن عالم ذرة إيراني مسؤول في موقع «نطنز» وسط ايران.

 

اتهام إسرائيل

واتهم نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، معتبرا ان هذا النوع من الهجمات «لن يوقف التقدم» في هذا المجال.

وقال رحيمي: «استهدف الذين يزعمون محاربة الارهاب علماءنا، لكن عليهم ان يعلموا ان هؤلاء مصممون اكثر من اي وقت مضى على الذهاب قدما على طريق التقدم العلمي»، مشيرا الى ان روشن كان يعمل على مشروع اغشية مكثفة تستخدم لفصل الغاز في موقع «نطنز».

وفي مجلس الشورى، هتف النواب بعد الاعلان عن الاعتداء «الموت لاسرائيل» و«الموت لاميركا».وافادت وكالة «مهر» للانباء ان روشن الذي حصل قبل تسعة اعوام على شهادة في الكيمياء من جامعة شريف «كان نائب مدير تجاري في موقع نطنز».

 

خلفية هجمات

وقتل ثلاثة علماء ايرانيين اخرين منذ يناير 2010، بينهم اثنان كانا يعملان في البرنامج النووي في ايران. وقتل الثلاثة في انفجار قنابل. فقد اغتيل مسعود علي محمدي عالم الفيزياء النووية المعروف عالميا في انفجار دراجة نارية مفخخة امام منزله في طهران في يناير 2010. وقتل عالم فيزياء نووية ايراني اخر هو ماجد شهرياري في انفجار قنبلة لاصقة على سيارته. وفي يوليو 2011 قتل العالم الايراني دريوش رضائي نجاد في انفجار قنبلة لاصقة على سيارته. اما الرئيس الحالي للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي، نجا من اعتداء مشابه في 2010.