وضعت السلطات التركية رئيس الأركان العامة السابق للجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ في الحبس الاحتياطي أمس بتهمة السعي لإطاحة الحكومة الإسلامية المحافظة على رأس «منظمة إرهابية»، فيما شكك حزب العمال الكردستاني في صدق حكومة أردوغان في إيجاد نهاية لمشكلة الأكراد في تركيا.

ونقلت أنباء الأناضول التركية عن المحامي ايلكاي سيزر الموكل الدفاع عن الجنرال «إن الرئيس الـ26 لهيئة الأركان العامة للجمهورية التركية وضع للأسف في الحبس الاحتياطي لانتمائه إلى منظمة إرهابية وقيادتها، ومحاولته الإطاحة بالحكومة».

وقد سجن عشرات الضباط، في الخدمة أو التقاعد، خلال السنوات الأخيرة في إطار تحقيقات حول مؤامرات مفترضة تستهدف الحكومة، لكنه أول توقيف لقائد سابق للجيش.

واستدعت النيابة العامة في اسطنبول أول من أمس الجنرال ايلكر باشبوغ الذي ترك رئاسة الأركان وتقاعد في 2010، بصفته مشتبهاً به في تحقيق حول حملة ترمي إلى تشويه سمعة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبعد استجوابه لسبع ساعات أحيل ايلكر باشبوغ إلى إحدى المحاكم مع طلب وضعه في الحبس. ثم نقل إلى سجن سيليفري حيث يعتقل العديد من المتهمين بالتآمر كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

ويتابع التحقيق تشعبات عدة ولاسيما اتهامات لضباط بإنشاء مواقع على الإنترنت لبث دعاية معادية للحكومة وزعزعة استقرار تركيا.

على صعيد آخر قالت قيادية في حزب العمال الكردستاني: إن وضع دستور جديد في تركيا يمثل فرصة لحل نهائي للمشكلة الكردية لكن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان غير صادقة في جهودها لإيجاد نهاية للصراع.

وقالت سرباز بيري العضوة بالمجلس التنفيذي لحزب العمال في مقابلة مع رويترز في الجبال بشمال العراق: «لقد أعلنا أن أهدافنا هي كردستان ديمقراطية وذات حكم ذاتي».

وأضافت قائلةً: «المطلب الأساسي للشعب الكردي هو الحكم الذاتي وهذا الحكم الذاتي ينبغي أن يكون منصوصاً عليه في الدستور التركي الذي يجري تغييره».

وتخطط حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان لتغيير الدستور الذي استحدث تحت الحكم العسكري في 1982 لجعله أكثر ليبرالية وتتفاوض مع مشرعي المعارضة بمن فيهم النواب المؤيدون للأكراد للحصول على الدعم الذي تحتاجه لإقراره في البرلمان.

لكن بيري قالت: إن اعتقالات في الأشهر القليلة الماضية شملت آلاف الساسة والنشطاء الأكراد المتهمين بأن لهم صلات بحزب العمال الكردستاني وعمليات عسكرية مستمرة بلا هوادة ضد الجماعة داخل تركيا وفي قاعدتها بشمال العراق قوضت فرص النجاح وإن القتال سيستمر.

وأضافت قائلةً: «نعتقد أن تغيير الدستور يمثل فرصة لكن حكومة حزب العدالة والتنمية الموجودة في السلطة حالياً لا تعتزم جعل الدستور أكثر ديمقراطية ... حكومة حزب العدالة والتنمية غير مستقيمة وغير صادقة... إنهم يلعبون لعبة الخداع السياسي».

وقالت بيري، التي قاتلت على مدى 17 عاماً في صفوف حزب العمال الذي يوجد فيه عدد كبير من النساء المقاتلات: «ما نريده ليس كثيراً.. فقط تغيير الدستور.. ليس تقسيم الدولة وليس رفض العلم وليس رفض اللغة التركية».