الوكالاتتقدم المرشح الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة على منافسيه الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية التي نظمت أول أمس في ولاية أيوا (وسط الولايات الأميركية) متقدما بفارق ثمانية أصوات فقط على أقرب منافسيه ريك سانتوروم في هذا التصويت الذي يعطي إشارة الانطلاق لعملية تسمية المرشح الجمهوري لخوض السباق الى البيت الابيض، في وقت اعلن المرشح ريك بيري أنه «سيعيد النظر» في ترشيحه ما قد يشير إلى انسحابه من الحملة في الأيام المقبلة.
وميت رومني الذي يعتبر احد المرشحين الأكثر اعتدالا والأكثر قدرة على هزيمة الرئيس الأميركي باراك اوباما في انتخابات السادس من نوفمبر المقبل، نال 30015 صوتا مقابل 30007 أصوات لمنافسه المحافظ المتشدد سانتوروم الذي حل في المرتبة الثانية بشكل غير متوقع بحسب ما أظهرت النتائج النهائية التي أعلنت فجر امس في ختام انعقاد مجالس الناخبين في هذه الولاية التي يتواجد فيها نحو 100 الف ناخب جمهوري على الاقل موزعين على 1774 دائرة.
ونال سانتورم الفائز والمرشح الذي حل في المرتبة الثانية 25 في المئة من الاصوات.. في حين حلّ رون بول في المرتبة الثالثة بحصوله على 21 في المئة من الاصوات. ونال نيوت غينغريتش 13 في المئة من متقدما على ريك بيري (10 في المئة وميشال باكمان (5 في المئة). وهذه النتائج تتيح لرومني وسانتوروم الاستفادة من دينامية الحملة قبل الانتخابات المقبلة المرتقبة الثلاثاء في ولاية نيوهامشير (شمال شرق).
في الأثناء، اعلن المرشح ريك بيري انه «سيعيد النظر» في ترشيحه ما قد يشير الى انسحابه من الحملة في الايام المقبلة.
وقال حاكم تكساس متحدثا امام مؤيديه :«بعد قرار ناخبي ايوا، قررت العودة الى تكساس، وتقييم نتائج مجالس الناخبين لمعرفة ما اذا كان بوسعي المضي قدما في هذا السباق».
وقال بيري انه «بعد صلاة صغيرة وبعض التفكير، سوف اقرر ما هي افضل طريق لي للمضي قدما».
وبدأ سكان ولاية ايوا بعقد مجالس الناخبين المعروفة بـ«كوكوس» اعتبارا من مساء اول أمس، ما أعطى اشارة الانطلاق لعملية ترمي الى تسمية المرشح الجمهوري الذي سينافس باراك اوباما خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي. وتعقد مجالس الناخبين غالبا في مدارس أو كنائس.
وشهدت حملة الجمهوريين الكثير من التقلبات في الشهور الماضية حيث تصدر عدة مرشحين مداورة نتائج استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. واضطر من بينهم هيرمان كاين الذي كان يعتبر من الاوفر حظا بالفوز الى سحب ترشيحه بعدما كان موضع اتهامات في قضايا جنسية.
أوباما واثق بمعركته للانتخابات الرئاسية
ابدى الرئيس الاميركي باراك اوباما ثقته بالمعركة التي يخوضها للانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر المقبل.
وقال اوباما لمجموعة من الديمقراطيين المشاركين في تجمع حزبي ليل الثلاثاء في ولاية ايوا (وسط) عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة :«بطريقة ما، اشعر فعلا بالتفاؤل اكثر مما كنت عليه عندما ترشحت للمرة الاولى».
واضاف اوباما، المرشح لولاية ثانية على راس الولايات المتحدة خلال هذه الندوة التي نقلت في واشنطن عبر رابط الفيديو، إنه «في عام 2012، يجب تذكير الاميركيين بكامل الطريق الذي اجتزناه».
ويتهم المرشحون الجمهوريون في السباق الى البيت الابيض اوباما بالفشل خصوصا على الصعيد الاقتصادي.. لكن أوباما رفض هذه الاتهامات مؤكدا ان الناخبين الديمقراطيين في ايوا الذين أعطاه غالبيتهم ثقتهم خلال الجمعيات الانتخابية قبل اربعة اعوام، «صنعوا الفارق» من خلال السماح له بالوصول الى البيت الابيض وتطبيق برنامجه «للتغيير». وتابع القول إنه «بفضل العمل الذي قام به عدد كبير منكم حتى في الفترة التي سبقت الجمعيات الانتخابية قبل اربعة اعوام، التأمين الصحي بات واقعا لملايين الاميركيين».
ومن دون الاشارة مباشرة الى المرشحين الجمهوريين الذين يتنافسون على حق مواجهته في انتخابات السادس من نوفمبر المقبل، تحدث اوباما عن «قوى عدة تريد ابعادنا والقضاء على بعض التغييرات» التي تحققت خلال ولايته الرئاسية.
وحذر الرئيس الاميركي قائلا :«نحن نحارب حملات دعائية سلبية بملايين الدولارات ومجموعات ضغط ودفاع عن حقوق خاصة لا تريد رؤية التغييرات التي عملتم في سبيلها بجهد تتحقق». وقال إنه «لهذا السبب فإن هذه المرة اهم من المرة الاولى... التغيير ليس أبداً سهلاً».
