أبدت الصين مجددا معارضتها لمسعى تقوده الولايات المتحدة لفرض عقوبات أحادية الجانب على إيران بسبب برنامجها النووي، وقالت إن الأزمة يجب ان تحل من خلال الوسائل الدبلوماسية بينما ردت طهران بتوجيه تهديدات جديدة للبحرية الأميركية في الخليج ، فيما شكك سيناتور من الحزب الجمهوري الأميركي في التزام واشنطن بعقوبات جديدة على ايران.
وأعلنت الصين انها تعارض خطوة «أحادية الجانب» من قبل الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وقع قانونا يفرض عقوبات جديدة على المصرف المركزي الإيراني. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي ردا على سؤال حول قانون العقوبات الاميركية على ايران الذي وقعه اوباما السبت الماضي ان «الصين تعارض وضع قانون محلي لطرف ما فوق القانون الدولي وفرض عقوبات أحادية الجانب ضد دول أخرى». وقال :«تعتقد الصين دوما أن العقوبات ليست الطريق الصحيح لتهدئة التوترات أو حل قضية البرنامج النووي الإيراني».
وتدافع الصين منذ وقت طويل عن علاقاتها النفطية والتجارية التي تربطها بإيران وانتقدت العقوبات الغربية التي قد تؤثر في هذه العلاقات. وقال هونغ :«علاقات الصين وإيران في مجالي التجارة والطاقة طبيعية وشفافة ولا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي. يجب ألا تتأثر التعاملات المعنية (بالعقوبات)».
وتنص الاجراءات الجديدة على السماح للرئيس الأميركي بتجميد اصول كل هيئة مالية أجنبية تتعامل مع البنك المركزي الإيراني في قطاع النفط. ويدرس الاتحاد الأوروبي في موازاة ذلك، احتمال فرض حظر على النفط الإيراني.
تحذير جديد
في الأثناء، وجه وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي تحذيرا جديدا الى البحرية الاميركية في الخليج.
وقال وحيدي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية «مهر» :«قلنا دائما ان وجود قوات من خارج المنطقة في الخليج مضر ولا يمكن الا ان يسبب اضطرابات. لذلك طلبنا الا تكون موجودة في هذا المجرى المائي». واكد ان «ايران ستفعل ما بوسعها لحماية امن مضيق هرمز».
وكان مسؤول عسكري ايراني كبير حذر الولايات المتحدة اول امس من اعادة حاملة طائراتها الى الخليج حيث تقوم ايران بعرض قوة في مضيق هرمز المعبر الاستراتيجي لحركة النقل البحري النفطي.
تشكيك بالتزام أوباما
من جهته، شكك عضو جمهوري بمجلس الشيوخ في التزام الرئيس باراك أوباما بفرض عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني مشيرا الى ان الرئيس اعتبر أن من حقه تنحية بعض المواد جانبا حين وقع قانونا بها الأسبوع الماضي.
وقال السيناتور مارك كيرك وهو أحد واضعي العقوبات الجديدة على ايران إن أوباما سيتحدى مجلس الشيوخ الأميركي بالكامل اذا لم ينفذ العقوبات الجديدة لأن أعضاء المجلس أقروها بالإجماع قبل إلحاقها بمشروع القانون الدفاعي.
وقال كيرك إنه «بعد أن صوت مجلس الشيوخ بالإجماع لإعاقة البنك المركزي الإيراني يهدد البيان الذي أصدره الرئيس بعد التوقيع ويلمح فيه الى أنه سيتجاهل أجزاء من هذا القانون بإثارة معارضة واسعة النطاق في الكونغرس».