تسلمت الدنمارك، إحدى الدول الأوروبية القليلة التي تقودها حكومة من يمين الوسط، أمس رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية، خلفاً لبولندا.
وكوبنهاغن، التي تتولى للمرة السابعة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تجد نفسها في الصفوف الأمامية بمواجهة هذه الأزمة، على الرغم من تراجع أهمية الرئاسة الدورية للاتحاد بوجود رئيس دائم للمجلس الأوروبي.
وتواجه الدنمارك خطر تهميشها كما الدول التسع الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بينها بريطانيا التي لم تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، خصوصاً بعد تعميق لندن الهوة مع دول منطقة اليورو عبر انسحابها من طاولة المفاوضات في التاسع من ديسمبر لرفضها تغييراً في المعاهدات.
واعتبر وزير الشؤون الأوروبية نيكولاي وامن ان المهمة الأساسية للدنمارك هي «توحيد البلدان داخل منطقة اليورو وخارجها». إلا ان هذا الأمر لا يشكل مصدر قلق لرئيس الوزراء هيلي ثورنينغ شميت الذي يقول ان التشاور «اختصاص دنماركي».
كما سيتعين على الدنمارك لعب دور الحكم في معالجة الخلافات غير المتوقعة خلال المفاوضات المقبلة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة من 2014 إلى 2020. أما التحدي الآخر فيتمثل بإعادة إطلاق النمو في الاتحاد الأوروبي. ولهذه الغاية، تنوي كوبنهاغن المراهنة على التكنولوجيا الصديقة للبيئة ومصادر الطاقة المتجددة. يشار إلى أنه بعد دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ العام 2009 لم يتغير المشهد المؤسسي في الاتحاد الأوروبي، حيث أسست المعاهدة منصبي رئيس دائم للمجلس الأوروبي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن اللذين يتعاملان مع السياسة الخارجية.
(