عاد الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري إلى بلاده أمس من رحلة علاج، وسط توتر متصاعد بين حكومته والجيش بشأن مذكرة تتهم جنرالات البلاد بالتخطيط لانقلاب.
وأعلنت وزيرة الإعلام بإقليم السند وعاصمته كراتشي شازيه مري لوكالة «رويترز»: «الحمد لله الرئيس بصحة جيدة ولهذا عاد»، موضحة أن أنشطته على مدى الأيام المقبلة «ستتوقف على مشورة الأطباء». من جانبه، أعلن وزير الداخلية منصور وسان لوكالة «فرانس برس» ان طائرة خاصة على متنها زرداري وابنته آصفة وبعض المعاونين حطت في المطار العسكري بمدينة كراتشي الساحلية الجنوبية أمس. وأردف القول انه ليس مقررا اجراء أي لقاء في الوقت الحاضر وسيرتاح الرئيس في مقر إقامته.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني صرح الأربعاء الماضي أمام مجلس الشيوخ ان الرئيس الباكستاني لم يشأ دخول المستشفى في بلاده «لان حياته كانت مهددة». وغذى مرضه الشائعات حول احتمال استقالته عقب تراجع شعبيته أكثر فأكثر بعد أن اتهمته المعارضة وبعض وسائل الإعلام مؤخرا بأنه طلب دعم الولايات المتحدة للحد من نفوذ الجيش. وأوضحت تقارير أن الرئيس الباكستاني قد يتضرر من المذكرة التي أفادت تقارير بأن الذي صاغها هو السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة، والتي تريد استقرار باكستان حليفتها حتى تساعدها في إنهاء الحرب في أفغانستان المجاورة. وكان رجل الأعمال منصور إعجاز كتب مقالا في صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية في أكتوبر الماضي قال فيه ان دبلوماسيا باكستانيا كبيرا طلب تسليم مذكرة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» يناشد فيها واشنطن المساعدة في «منع انقلاب عسكري في الفترة التالية للهجوم الذي قتل خلاله زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن». وقال إعجاز فيما بعد ان الدبلوماسي يدعى حسين حقاني الذي كان السفير الباكستاني في واشنطن آنذاك والمقرب من زرداري. ونفى حقاني أي علاقة بالمذكرة لكنه استقال بسببها. وشرعت المحكمة العليا أمس بجلسات لنظر التماس يطلب التحقيق في من يقف وراءها.