أعلنت ايران أنها ستنقل مراكز تخصيب اليورانيوم الى اماكن »اكثر امنا« اذا اقتضت الضرورة إضافة إلى تشكيل مختبر لكشف الفيروسات الإلكترونية في مؤشر على تنامي القلق الايراني على سلامة منشآتها النووية بعد هجمات غامضة عسكرية والكترونية استهدفت منشآت عسكرية ونووية خلال الشهور الماضية، في وقت أعلنت مصادر امنية أميركية ان طائرة الاستطلاع الاميركية بدون طيار التي احتجزتها ايران اضطرت الى الهبوط بسبب «مشكلة تقنية».
ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أمس عن رئيس منظمة الدفاع المدني العميد غلام رضا جلالي قوله إنه «إذا تطلب الأمر، سننقل مراكز تخصيب اليورانيوم الى اماكن اكثر أمنا».
ولم يذكر التقرير تفاصيل، لكن ايران أجرت استعدادات لنقل التخصيب لدرجة نقاء أعلى الى منشأة تحت الارض قرب مدينة قم لحماية النشاط النووي الحساس بشكل أفضل من أي هجمات عسكرية. وقال العميد جلالي بشأن وضع الأمان في المنشآت النووية الايرانية: «توصلنا الى نوع من الردع، من خلال تنفيذ خطط الأمان من قبيل امان البنى التحتية والأجواء الإفتراضية، وكذلك فرز نطاقات الخطر عن بعضها البعض».
واضاف ان «بعض اجراءات منظمة الدفاع المدني، تتمثل بالإجراءات الدفاعية، ولو كان الأميركيون والاسرائيليون قادرين على الهجوم على منشآتنا النووية وضربها، لكانوا بالتأكيد نفذوا ذلك».
وبشأن وضع الأمان في محطة بوشهر النووية، قال جلالي ان «احد الموارد التي يمكنها ان تضمن الأمان في محطة بوشهر النووية، يتمثل بالبروتوكولات والقوانين الدولية التي تمنع الهجوم على هذا النوع من المراكز». واضاف: «بما ان هذه المحطة واقعة في منطقة حدودية لذلك فإن اي هجوم عليها، يؤدي الى تعرض امن وسلامة دول الجوار للخطر».
الهجمات الافتراضية
وبشأن الهجمات في الأجواء الافتراضية وهجمات السايبر (الهجمات الالكترونية)، قال جلالي إنه «نظرا لخوضنا تجربة هجمات السايبر على منشآتنا النووية في العام الماضي، وتمكنا من الرد عليها، لذلك نحن قادرون الآن على القيام بهذا العمل».
واعلن عن تشكيل مختبر لكشف الفيروسات والبرامج الضارة الإلكترونية في مركز الدفاع الالكتروني بوزارة الدفاع، وان جميع مراكز ومختبرات الكشف عن الفيروسات والبرامج الضارة في البلاد على صلة بهذا المختبر. واضاف ان «المتخصصين الإيرانيين تمكنوا من مواجهة الفيروس التجسسي الثالث المسمى دوكو واخذوا عينة له، وأعدوا برنامجا لمكافحته، وقد وضع هذا البرنامج تحت تصرف الأفراد والجهات المعنية للاستفادة منه في تطهير المراكز التي من الممكن أن تتلوث بهذا الفيروس».
مشكلة تقنية
إلى ذلك، اعلن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي مايك روجرس ان طائرة الاستطلاع الاميركية بدون طيار التي احتجزتها ايران اضطرت الى الهبوط بسبب «مشكلة تقنية» ولم تكن هناك باية حالة من الاحوال عملية قرصنة من قبل الايرانيين.
وكانت ايران استولت في الرابع من ديسمبر الجاري على طائرة استطلاع اميركية بدون طيار من طراز «أر كيو-170 سانتينل» كانت على مسافة 250 كيلومتراً داخل المجال الجوي الايراني. واكد مايك روجرس خلال لقاء مع معهد الابحاث «فورين باليسي اينيسياتف» انه لم تكن هناك «سوى مشكلة تقنية» لشرح سبب استيلاء الايرانيين على هذه الطائرة.