اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا عن ان الولايات المتحدة في طريقها لتحقيق الانتصار في «النزاع الشرس» الدائر منذ عشر سنوات في افغانستان، مؤكداً أن الابقاء على علاقة مع باكستان امر صعب ومعقد لكنه مهم.

وقال بانيتا، لدى تفقده القوات الاميركية في ثاني زيارة يقوم بها إلى أفغانستان منذ تولي مهامه في يوليو الماضي: «اننا نتقدم في الاتجاه الصحيح ونحقق انتصارا في هذا النزاع الشرس جدا».

وتابع الوزير الأميركي موجهاً حديثه إلى العسكريين المتمركزين في ولاية باكتيكا المحاذية للمناطق القبلية الباكستانية معقل تنظيم القاعدة وحركة طالبان: «هل تواجهكم تحديات؟ بالتأكيد هناك تحديات. وهل سنتمكن من مواجهة هذه التحديات؟ بالتأكيد سنفعل». وقال: «سنتمكن في نهاية المطاف هنا في أفعانستان من إقامة دولة قادرة على حكم نفسها وضمان سلامتها، وسنحرص على ان لا يتمكن طالبان ولا «القاعدة» بعد الآن من إيجاد ملاذ آمن هنا». وادلى بانيتا بكلمته لدى لقائه قوات اميركية من كتيبة المشاة الـ172 المتمركزة في قاعدة شارانا المتقدمة على مسافة 50 كيلومتراً من الحدود الباكستانية.

وتأتي زيارة بانيتا التي تستمر يومين في وقت تسحب الولايات المتحدة عشرة آلاف جندي من قواتها من أفغانستان هذه السنة بموازاة تسليم القوات الأطلسية المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية تحسبا لاستكمال انسحاب جميع القوات القتالية بحلول 2014. وقال بانيتا بهذا الصدد إن العام 2014 لن يكون نهاية الدعم الدولي لأفغانستان مؤكداً: «لن نجمع متاعنا ونرحل بكل بساطة. لقد ضحينا بكثير من جنودنا هنا».

واشار من جهة اخرى الى ضرورة ان تعمل باكستان من جانبها على ضمان امن الحدود وقال ان الابقاء على علاقة مع باكستان امر صعب ومعقد لكنه في الوقت نفسه مهم.

يشار إلى أنّ العلاقات الأميركية الباكستانية تشهد توتراً منذ مقتل 24 جنديا باكستانيا في 26 نوفمبر في ضربة جوية نفذها حلف شمال الأطلسي عبر الحدود من أفعانستان.