انطلق في مدينة بون الألمانية أمس المؤتمر الدولي حول مستقبل افغانستان بتأكيدات، كان أبرزها ما أعلنته الدولة الحاضنة للمؤتمر، من أن «الالتزام الدولي من اجل افغانستان سيستمر» بعد انسحاب القوات القتالية بنهاية العام 2014.. فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن «مئات ملايين الدولارات» من المساعدات المجمدة، وسط موقف إيراني رافض لأي تمديد لقوات حفظ الأمن والنظام الدولية، ومقاطعة باكستانية.

وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله، متحدثا امام حوالى الف مندوب من جميع دول العالم والعديد من المنظمات الدولية مجتمعين في العاصمة الالمانية السابقة: «اننا لا نتخلى عنكم، افغانستان ومواطنيها بحاجة الى التزام موثوق بتقديم دعم بعيد الامد خلال العقد المقبل بعد العام 2014».

واضاف ان «الالتزام الدولي من اجل افغانستان سيستمر .. لكنه سيكون مختلفا، سيركز على اعادة الاعمار والتنمية»، مشددا على ضرورة قيام التزام متبادل من قبل الافغان والاسرة الدولية.

كذلك، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في المؤتمر ان الولايات المتحدة ستفرج عن مئات الملايين من الدولارات التي كانت مجمدة لمساعدة التنمية في هذا البلد. وقالت «يسرّ الولايات المتحدة ان تعلن انها ستنضم الى شركائها في استئناف تسديد الدفعات المالية لصندوق اعادة الاعمار الافغاني».

مقاطعة باكستانية

بدورها، قاطعت اسلام اباد المؤتمر اثر مقتل 24 جنديا باكستانيا في غارة لقوات الحلف الاطلسي انطلاقا من افغانستان. وأكدت أنها لا تعتزم تغيير قرارها بمقاطعة المؤتمر رغم أن الرئيس الاميركي باراك أوباما أبدى أسفه على الحادث.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عشية افتتاح المؤتمر: «نحن في بون لنقول: سنواصل دعم افغانستان».. في وقت أعرب عن أسفه لمقاطعة إسلام أباد لهذا المؤتمر، وقال ان «مشاركتها كانت ستكون افضل».

وتعتبر باكستان شريكا اساسيا في الوضع الافغاني وتملك دورا محوريا في اي عملية سلام محتملة بسبب صلاتها مع طالبان.

معارضة إيرانية

من جانبه، أكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي معارضة بلاده لوجود قوات أجنبية في أفغانستان لما بعد 2014، قائلا ان استمرار نشر هذه القوات لن يساعد في استقرار أفغانستان.

في هذه الأثناء، اوردت صحيفة «بيلد» الالمانية في عددها الصادر أمس نقلا عن تقرير للاستخبارات ان الرئيس الافغاني حامد قرضاي يعتزم السعي للبقاء في الحكم بعد العام 2014 موعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية والاخيرة بموجب الدستور.

وذكرت الصحيفة ان قرضاي يعمل على «تنظيم جديد للحكومة المركزية في افغانستان»، وذلك بحسب تقرير خاص للاستخبارات الخارجية الالمانية. وتابعت الصحيفة، نقلا عن التقرير، ان «السبب هو عدم رغبة قرضاي في الرحيل ولو انه اعلن ان لا نية له في تمديد ولايته الرئاسية».