شهدت الانتخابات التشريعية التي أجريت أمس في روسيا إقبالاً ضعيفاً، إذ بلغت نسبة الإقبال على مراكز الاقتراع بانتخابات نواب الدورة السادسة لمجلس الدوما «النواب» في روسيا حتى بعد ظهر أمس 25.4 ٪، فيما توقع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الفوز لحزبه في التصويت.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» ان البيانات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية أظهرت ان نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع بلغت 11.2 ٪ عند الظهيرة.
ولأول مرة في تاريخ روسيا تشارك بالانتخابات جميع الأحزاب السبعة المسجلة، وهي روسيا العادلة والحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب «وطنيو روسيا»، والحزب الشيوعي، وحزب يابلوكو «التفاحة» الليبرالي، وحزب روسيا الموحدة الحاكم، وحزب برافويه ديلو ـ القضية العادلة.
وأشارت الشرطة الروسية إلى أنها لم تسجل خلال سير العملية الانتخابية أية حوادث إخلال بالقانون أو بالنظام.
وبحسب المراقبين يتوقع أن تحصل ثلاثة أحزاب ممثلة حاليا في الدوما الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي وروسيا العادلة (يسار الوسط) على السبعة في المئة من الأصوات، المحددة لدخول البرلمان، فيما لا يتمتع حزب يابلوكو المعارض الديمقراطي، الذي تتوقع استطلاعات الرأي حصوله على أربعة في المئة من اصوات الناخبين، بفرص كبيرة لدخول الدوما. اما حزب بارناس الليبرالي المعارض، فاستبعد من المشاركة في المنافسة، ودعا؛ شأنه شأن المعارضة الراديكالية، الى مقاطعة العملية الانتخابية او التصويت بورقة بيضاء. وحول مدى الإقبال على صناديق الاقتراع قال رئيس اللجنة الانتخابية في مدينة انادير بمقاطعة تشوكوتكا كونستانتين ميخائيلوف إن «مكاتب الاقتراع مفتوحة، والناخبون يأتون للتصويت على الرغم من ان درجة الحرارة بلغت 26 تحت الصفر».
وكان آخر استطلاع للرأي أجراه معهد ليفادا المستقل في نوفمبر الماضي كشف أن 56 في المئة من الناخبين سيصوتون لحزب بوتين، الذي يقود لائحته الرئيس ديمتري مدفيديف، في تراجع قدره 12 نقطة عن مؤيديه قبل شهر.
وفي مواجهة هذا الوضع، سعت السلطات الى تعبئة الناخبين بكل الوسائل عبر ممارسة ضغوط لا سابق لها على الإدارات والموظفين، كما ذكرت المعارضة وعدة منظمات روسية غير حكومية، في وقت تحدثت فيه منظمة غولوس الممولة من الغرب، عن عمليات تزوير انتخابية نسبت معظمها الى حزب روسيا الموحدة. وذكرت المنظمة ذاتها أنها تتعرض لحملة مضايقات من قبل السلطة بعد احتجاز مديرتها في مطار العاصمة موسكو وتمت مصادرة حاسوبها.
وتجري نيابة موسكو تحقيقا حول هذه المنظمة، المتهمة بنشر شائعات.
