توجّه نحو 4,5 ملايين كرواتي الى صناديق التصويت لانتخاب 151 نائبا في البرلمان، وسط ترجيحات بفوز المعارضة اليسارية فيها وابعاد المحافظين الذين يهيمنون على الحياة السياسية في هذا البلد منذ استقلاله في العام1991 وتأخذ الانتخابات أهميتها من أن الحكومة المختارة هي التي ستقود البلاد الى الاتحاد الأوروبي وستأتي على الأرجح من يسار الوسط المعارض الذي جاء في الطليعة في استطلاعات الرأي.

وتشير استطلاعات الرأي الى أن الاقتراع سيؤدي الى فوز واسع لتحالف اليسار الذي يهيمن عليه الحـــــزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقــــوده زوران ميـــلانوفيتش، على الاتحاد الديمقراطي الكرواتي بقيادة رئيسة الوزراء يادرانكا كوسور الذي يواجه قضايا فساد واتهامات باستغلال السلطة حيث حكم الاتحاد الديمقراطي الكرواتي البلاد منذ الاستقلال في 1991 باستثناء سنوات 2000-2003.

وتعهد تكتل المعارضة بتعزيز النمو في تلك الجمهورية اليوغسلافية السابقة وتوفير فرص عمل وجذب الاستثمارات والحفاظ على التصنيف الائتماني لكرواتيا. وقال ميلانوفيتش للكروات انهم سيتعين عليهم العمل «بجد أكثر ولفترة أطول» لاحداث تحول جذري في الاقتصاد.

وكان ميلانوفيتش قال لوكالة «رويترز» أخيراً إنه يتوقع أن تمهل مؤسسات التصنيف الائتماني كرواتيا فترة سماح من ثلاثة شهور على أكثر تقدير.

يشــــار إلـــى أن الافتـــــقار الى السيولة سبّب شللا في الكــــثير من الشركات المحلية وتخطى الدين الاجنبي العام 100 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. ومن اللافت أن نحو 10 في المئة من الناخبين الكروات يقيمون في الخارج وخصوصا في البوسنة. ومن بين المقاعد الـ 151 خصصت ثمانية مقاعد للأقليات الاتنية بينها ثلاثة مقاعد لممثلي الصرب.

وتأتي هذه الانتخابات قبل خمسة ايام من توقيع كرواتيا معاهدة انضمامها الى الاتحاد الاوروبي المقرر في الاول من يوليو 2013، لتصبح العضو رقم 28.