توجه الناخبون الإسبان إلى مراكز الاقتراع أمس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية، يرجح أن يفوز فيها اليمين بالأغلبية المطلقة نظرا لغضب المقترعين من السياسة التقشفية للحكومة الاشتراكية. وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم الحزب الشعبي، الذي ينتمي ليمين الوسط بقيادة ماريانو راخوي، بفارق كبير على الحزب الاشتراكي الحاكم.

وقد دعي اكثر من 36 مليون ناخب لاختيار 350 نائبا واعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 2008. وتظهر استطلاعات الرأي ان حزب الشعب بزعامة ماريانو راخوي سيتقدم على الحزب الاشتراكي الحاكم بشكل لا يمكن التغلب عليه.

ويشعر الناخبون بغضب من الاشتراكيين لاخفاقهم في التحرك بسرعة لمنع الانزلاق الاقتصادي ثم بعد ذلك بسبب تطبيقهم اجراءات تقشفية أدت إلى خفض الرواتب والمزايا الاجتماعية والوظائف.

ومع أنه لا يتمتع بشخصية قوية، يفترض أن يتولى ماريانو راخوي (56 عاما) رئاسة الحكومة المقبلة مستفيدا من أصوات الناخبين الذين يريد معاقبة الاشتراكيين الذين يحكمون البلاد منذ 2004 وآخر ضحايا أزمة الدين التي أدت إلى رحيل حوكمتي اليونان وايطاليا حتى الآن.

وتمكن راخوي من حشد الدعم له بوعوده بالخروج عن نهج الماضي لاصلاح الاقتصاد وخفض معدل البطالة الذي بلغ 21,5 في المئة في البلاد.

ولم يقدم راخوي الكثير من التفاصيل عن خططه التقشفية. غير ان المحللين يقولون ان الفائز بانتخابات الاحد سيتعين عليه ان يفرض بسرعة اصلاحات ويقوم بخفض النفقات لطمأنة أسواق العالم بشأن عزم اسبانيا سداد الديون المستحقة عليها.

وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو قرر عدم ترشيح نفسه للفوز بفترة ثالثة بعد تراجع معدلات تأييده خلال اسوأ انكماش اقتصادي خلال العصور الحديثة.

واختار الاشتراكيون السياسي المحنك الفريدو بيريث روبالكابا زعيما لهم في هذه الحملة الانتخابية ولكنه يناضل من أجل تمييز نفسه عن ثاباتيرو نظرا لعمله معه في حكومته لسنوات كان احدثها كنائب له .

وتتهم جهات عديدة حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو ببطء التحرك للتعامل مع انهيار فقاعة العقارات العام 2008 ما أدى لانضمام الملايين إلى صفوف العاطلين عن العمل.

واتخذت الحكومة الاشتراكية لثاباتيرو اجراءات تقشف بدءا من العام الماضي ما أدى لتضاؤل دعمها، وكان بين تلك الاجراءات خفض رواتب العاملين بالقطاع العام بمعدل بلغ متوسطه 5 في المئة، فضلا عن تجميد المعاشات ورفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما.

واندلعت حركة احتجاج في مايو الماضي للتعبير عن الغضب الشعبي إزاء ارتفاع البطالة وفساد السياسيين.