قتل اثنان من عناصر الشرطة الافغانية واصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال تبادل لاطلاق النار بين قوات حلف الاطلسي والشرطة الافغانية على نقطة مراقبة في ضواحي غزني جنوب شرقي افغانستان، بالموازاة مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله الى كابول حيث تعهد بدعم ألماني لأفغانستان خلال الفترة التي ستعقب انسحاب القوات الدولية من هناك.
وأعلنت الشرطة الافغانية في بيان امس ان شرطيين أفغانيين قتلا في اشتباك مع قوات أجنبية تشن غارة ليلية جنوب غربي العاصمة الافغانية كابول في وقت مبكر من صباح امس، ما يزيد الضغط الافغاني من أجل وقف الغارات. بدوره، قال قائد شرطة غزني زاهد زوراوار ان الحادث وقع عندما تجاهل الجنود الذين كانوا يشاركون في غارة ليلية لم يتم تنسيقها مع الشرطة أوامر بالتوقف عندما رصدتهم شرطة اقليم غزنة. وأضاف ان أعيرة نارية أطلقت في الاشتباك الذي وقع بعد ذلك. وتابع: «كانت القوات الاجنبية تعتزم شن غارات ليلية الا أن قتالا وقع عندما تجاهلت أوامر الشرطة بالتوقف».
تبريرات «الأطلسي»
من جهتها، قالت قوة المعاونة الامنية الدولية «ايساف» بقيادة حلف شمال الاطلسي ان «قوة مشتركة من التحالف والقوات الافغانية طلبت دعما جويا بعد تعرضها لاطلاق قذائف صاروخية وقذائف مورتر ونيران بنادق عند نقطة تفتيش». وأضافت في بيان: «بعد عدة محاولات لتعريف نفسها كقوات صديقة لم تتمكن قوات الامن من وقف التهديد واستخدمت نقطة التفتيش للدفاع عن النفس».
زيارة فسترفيله
في هذه الاثناء، وصل وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله الى كابول لبحث موضوع المؤتمر الدولي حول افغانستان المقرر عقده في بون في الخامس من ديسمبر.
وتعهد وزير الخارجية الألماني خلال زيارته للعاصمة الأفغانية بدعم ألماني لأفغانستان خلال الفترة التي ستعقب انسحاب القوات الدولية من هناك. وقال فيسترفيله عقب لقائه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي: «لن ننسى أصدقاءنا في أفغانستان خلال السنوات التي تعقب العام 2014». وذكر فيسترفيله أن «هناك بوجه عام توقعات كبيرة بشأن مؤتمر بون»، مضيفا: «هناك الكثير من الأشياء التي تتوقف على نجاح المؤتمر بالنسبة لأفغانسان وبالطبع بالنسبة للمجتمع الدولي». وأوضح أنه عقب المؤتمر «سيكون هناك طريق صعب يتعين التغلب عليه»، متوقعا «انتكاسات خلال الأشهر والأعوام المقبلة». ومن جانبه، أعرب قرضاي عن تفاؤله بنجاح المؤتمر. وقال: «نحن متأكدون من أن ألمانيا ستقوم بعمل جيد كالمعتاد». واضاف ان المؤتمر «يؤكد مجددا العلاقات الجيدة بين البلدين»، معربا عن تأكده من أن أفغانستان «ستكون راضية بنتائج المؤتمر».
