اتفقت أميركا وروسيا على إيجاد «رد مشترك» على برنامج إيران النووي، رغم التحفظات الشديدة التي تبديها موسكو على فرض عقوبات جديدة على طهران.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إثر لقاء مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف في هونولولو، على هامش قمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، ان الطرفين يجددان التأكيد على «عزمهما العمل لإيجاد رد مشترك من أجل دفــــــع إيران إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في ما يتعلق ببرنامجها النووي»، مشيراً إلى وجود اتفاق على ضرورة تعجيل طهران بالرد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

بدوره، أكد مدفيديف ان هناك هوة سحيقة بين مواقف واشنطن وموسكو بشأن الخطط الأميركية لبناء نظام دفاع صاروخي مقره في أوروبا. وقال: «اتفقنا على مواصلة البحث عن حلول ممكنة مع تفهم حقيقة ان مواقفنا مازالت متباعدة».

وفي تقرير نُشر الثلاثاء الماضي أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية «مخاوف جدية» بشأن وجود «بُعد عسكري» سري للبرنامج النووي الإيراني، وذلك استناداً إلى معلومات بحوزتها «جديرة بالثقة». وشكّل هذا التقرير أول إعلان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إمكان أن تكون مخاوف الغرب من سعي إيران إلى إنتاج سلاح ذري في محلها. وفور صدور التقرير دعت واشنطن ولندن وباريس إلى فرض «عقوبات جديدة وقوية» على طهران، في حين أبدت موسكو وبكين معارضتهما لتشديد العقوبات على الجمهورية الإيرانية.

 

معارضة تركية

من جانبه، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو ان تركيا تعارض توجيه ضربات عسكرية لإيران.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داود أوغلو قوله ان «مجرد الحديث عن تدخل عسكري محتمل في المنطقة غير سليم إننا نعارض تدخلًا من هذا القبيل ونعتقد انه سيزيد في زعزعة الاستقرار». وأضاف في إشارة واضحة إلى إسرائيل، أنه «ليس مقبولاً ان تتسبب دولة يشتبه في أنها أصلاً تملك أسلحة نووية، في توترات جديدة في منطقتنا». ودعا إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى «الوضوح» و«الانفتاح» بشأن تصريحاتهما واستنتاجاتهما حول البرنامج النووي قبل إصدار أي قرارات ردعية.