دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إيران إلى الرد «بشكل عاجل» على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي خلص إلى أن طهران تعمل على إنتاج أسلحة نووية، في وقت طالبت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل بـ«التعجيل» بفرض عقوبات.

وقالت كلينتون في تصريحات صحافية أمس إن بلادها «تسعى لحشد الدعم الدولي لفرض عقوبات إضافية على طهران»، دون أن تكشف عن خطوات محددة. وأضافت ان لإيران «تاريخاً طويلاً من الخداع والنفي يتعلق ببرنامجها النووي، ونتوقع منها أن تجيب خلال الأيام المقبلة على التساؤلات الخطيرة التي أثارها التقرير». وأكدت أن الولايات المتحدة «تواصل التشاور مع حلفائها بشأن الخطوات التالية التي يمكن اتخاذها لزيادة الضغط».

أدلة وصور

وفي إطار حديثها عن معلومات «موثوق بها» للرد على ما تصفه إيران بأنه «مزاعم قديمة»، عرضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما قالته انه «أدلة تضمنت رسائل وصور الأقمار الصناعية تشير إلى وجود أبعاد عسكرية لأنشطة إيران النووية». وقدم رئيس عمليات التفتيش النووي في الوكالة هيرمان ناكيرتس شرحاً فنياً لمدة ساعة عن أحدث تقرير للوكالة عن البرنامج النووي الإيراني في اجتماع مغلق للدول الأعضاء. ووفقاً لدبلوماسيين شاركوا في الاجتماع، فإن ناكيرتس عرض مراسلات متعلقة بمشتريات تشمل مسؤولين إيرانيين بالإضافة إلى صور أقمار صناعية لموقع بارشين جنوب شرقي طهران. لكن سفير إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية نفى صحة الصور، قائلاً إنه «لا يوجد دليل على أن الأنشطة الإيرانية لها أغراض عسكرية». وتنفي إيران أنها تسعى لتطوير أسلحة نووية، وقد وصفت تقرير الوكالة بأنه «غير متوازن» وذو دوافع سياسية، ولكنها لم تقدم إجابات مفصلة على اتهامات الوكالة. وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة علي أصغر سلطانية إن تقرير الوكالة عن إيران أضر بفرص تطوير التعاون معها، وأشار إلى أن بلاده عرضت على الوكالة إجراء مباحثات عن المزاعم بتطوير إيران لأسلحة نووية، وأضاف «نحتاج إلى بيئة هادئة ومساعدة من أجل التعاون والعمل الموثوق به... لكن كل شيء للأسف معرض للخطر والبيئة مسممة».

التعجيل بالعقوبات

إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ان تقرير الأمم المتحدة الذي يفيد ان إيران تعكف على تصميم سلاح ذري «مقلق»، لكنها ذكرت ان العقوبات «لم تستنفد بالكامل كوسيلة للضغط على طهران». وفي مقابلة مع صحيفة «لايبتسيغر فولكستسايتونغ» نشرت أمس، قالت ميركل ان معارضة بعض الدول لفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي «أمر مؤسف». وذكرت ان «أفضل الوسائل التي يمكن ان يلجأ إليها المجتمع الدولي لدفع إيران لإبداء شفافية أكبر، لم تستنفد بالكامل». ودعت إلى التعجيل بالعقوبات «بقدر الإمكان». وأضافت أن «من الواضح ان إيران لم تكشف جميع أوراقها على الطاولة بعد»، داعية إياها إلى «التحرك بشفافية».