أنهت وحدات خاصة تركية أمس عملية احتجاز رهائن على متن عبارة في بحر مرمرة نفذها عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور بعد 12 ساعة، بقتل الخاطف، والذي تبين أنه تصرف بمفرده، بعدما أوهم السلطات بامتلاكه قنبلة.
وقال محافظ اسطنبول حسين عوني مولتو في تصريحات صحافية أمس ان الخاطف «احتجز العبارة أكثر من 12 ساعة»، موضحاً انه «لقي حتفه أثناء رحلة في بحر مرمرة شمال غرب تركيا».
وأوضح عوني مولتو انه تبين ان الخاطف «عضو في المنظمة الإرهابية»، ما يعني في المصطلحات الرسمية التركية حزب العمال الكردستاني. وأضاف ان منفذ العملية البالغ من العمر 28 إلى ثلاثين عاماً «تصرف بمفرده، خلافاً لما قيل سابقاً».
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن حاكم محافظة كوكالي الشمالية الغربية إركان توباكا قوله إن العبارة «انطلقت من كوكالي في طريقها إلى ميناء غولك في مدينة أزميت ولم يعثر على أي قنبلة مع محتجز الرهائن في العبارة بل وجدنا مع جثته كابلات وقارورة تشبه قنبلة».
من جهته، ذكر رئيس بلدية مدينة أزميت إسماعيل كروسمان أوغلي ان الخاطف قال انه يحمل قنبلة وأبلغ قبطان السفينة انه يرغب في ان تنقل وسائل الإعلام وقائع تحركه، مشيراً إلى انه أراد لفت النظر إلى المسألة الكردية، قبل ان يتم قتله في عملية شاركت فيها ثلاث سفن لحرس السواحل ومروحية.
وكشف كروسمان ان الخاطف قتل على الفور برصاص الوحدة الخاصة التي تدخلت لإنهاء احتجاز الرهائن بعد عملية متابعة. وأفاد انه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار مع الخاطف. ونقل الركاب وأفراد الطاقم إلى مدينة سيليفري مباشرة بعد انتهاء العملية.
وأوردت محطة «تي آر تي» التلفزيونية العامة أن بعض الرهائن ألقوا بأنفسهم في المياه حين بدأت عملية تحريرهم التي وصفها مساعد سكرتير وزير النقل التركي حبيب سولوك بأنها «ناجحة».
وفي ميناءي أزمير وغولجوك، احتشد ذوو مسافرين على السفينة خلال الليل، ينتظرون معلومات عن أقاربهم. وقال أحدهم: «علمنا بما حصل عبر وسائل الإعلام. لم نتمكن من إجراء اتصالات هاتفية، على رغم أننا حاولنا مرات عدة». وطرح عدد كبير من وسائل الإعلام التركية أمس فرضية ان الخاطف كان ينوي خطف السفينة إلى جزيرة ايمرالي التي يعتقل فيها أوجلان.
