أعلنت إيران أمس أنها حققت الاكتفاء الذاتي بنسبة كبيرة في كافة المجالات الدفاعية للبلاد، في وقت اعتبرت واشنطن أن شن هجوم عسكري على طهران ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة، دون أن يؤدي حتماً إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، بينما أيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بدل اللجوء إلى القوة.

وكشف وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أمس أن بلاده حققت «الاكتفاء الذاتي» في مجال صناعة الصواريخ. وقال في تصريح نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أمس «إن طهران حققت الاكتفاء الذاتي بنسبة كبيرة في كافة المجالات الدفاعية»، واصفاً إياها بأنها «تتمتع بأعلى مستوى من المعايير المعمول بها دولياً»، مشيراً إلى أن بلاده ستعلن رسمياً في الوقت المناسب عن تدشين مشاريعها الدفاعية.

 

تحذير

وفي واشنطن، اعتبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيت خلال مؤتمر صحافي أن شن هجوم عسكري على إيران لن يؤدي في أحسن الأحوال إلا لتأخير برنامجها النووي لثلاثة أعوام، وبالتالي يجب أن يكون هذا الحل هو «الدواء الأخير»، مشدداً على أن الخيار الأمثل هو أن يفرض المجتمع الدولي «أقسى العقوبات» على إيران. وأضاف «على المرء أن يحذر من العواقب غير المحسوبة.. هذه العواقب يمكن أن تكون بينها ليس فقط عدم ردع إيران عما تريد فعله، ولكن الأهم أنه قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة وتداعيات خطيرة على القوات الأميركية في المنطقة».

وأكد وزير الدفاع الأميركي أنه يشاطر رأي سلفه روبرت غيتس الذي أكد مراراً أن ضرب المنشآت النووية الإيرانية لن يؤخر البرنامج النووي الإيراني أكثر من ثلاث سنوات في أفضل الأحوال. وقال «بالنسبة إلى عمل (عسكري) ضد إيران، أعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن هذا يجب أن يكون آخر الدواء، ونحن نشاطره هذا الرأي». بدوره وصف البيت الأبيض الخميس تقرير الوكالة بأنه «ينذر بخطر شديد»، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط على طهران «لتغير سلوكها».

مفاوضات

من جهته أيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني بدل اللجوء إلى القوة، وذلك بعد نشر تقرير الوكالة الذرية الثلاثاء.

وقال مارتن نيسيركي الناطق باسم بان إن الأمين العام جدد الإعراب عن قناعته بأن الحل التفاوضي لا الحل العسكري هو الرد الوحيد على ذلك. وأوضح الناطق أن بان آشار إلى «قلق شديد بسبب المعلومات التي تقول إن إيران بدأت أنشطة تدل على احتمال أن يكون لبرنامجها النووي بعد عسكري»، مضيفاً أن الأمين العام أشار إلى أنه تقع على إيران مسؤولية إثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي.