وصفت باكستان امس المحادثات بين رئيسي الوزراء الهندي والباكستاني بالإيجابية، معتبرة انها تشكل حقبة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية أمس عن وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار قولها في بيان ان «باكستان تعتبر المحادثات الثنائية إيجابية جداً، وتمثل عهدا جديدا في العلاقات الثنائية بين البلدين». لفتت إلى ان المحادثات ستجرى بين البلدين لمعالجة كل المسائل المختلف عليها بما في ذلك كشمير.

وذكرت وزيرة الخارجية الباكستانية ان رئيسي الوزراء الهندي منموهان سينغ والباكستاني يوسف رضا جيلاني اتفقا على ان الحركات المسلحة هي قضية مشتركة ولا بد من بذل جهد مشترك لمعالجة هذه المسألة بعدما كان يوجه كل طرف اللوم الى الآخر. وأضافت انهما اتفقا على الدعوة لاجتماع مجموعات عمل قبل تشكيل لجنة هندية ـ باكستانية مشتركة.

وكانت المفاوضات بين الهند وباكستان علقت عقب الهجمات التي تعرضت لها مدينة مومباي الهندية في العام 2008، والتي حملت نيودلهي مسلحين قدموا من باكستان مسؤوليتها. ولكن قادة البلدين قرروا أوائل العام الحالي استئناف الحوار بهدف بناء الثقة وإحلال السلام في المنطقة. وعقد رئيسا الحكومة الهندي والباكستاني اجتماعاً دام ساعة تقريباً على هامش قمة مجموعة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي التي تستضيفها المالديف ويحضرها زعماء ثماني دول.

 وقال جيلاني للصحافيين عقب الاجتماع: «الجولة التالية من المحادثات ستكون ايجابية وبناءة بشكل أكبر وستفتح صفحة جديدة في تاريخ البلدين» واضاف رئيس الحكومة الباكستانية ان اجتماعه بنظيره الهندي شمل مناقشة كافة المواضيع الخلافية بين البلدين بما فيها قضية كشمير المعقدة. اما سينغ، فقال: «لقد اجرينا محادثات مستفيضة ومركزة، وسعدنا بالتقدم الذي احرزناه، ولكن ما زال امامنا طريق طويل. من المؤمل ان تحقق جولة المفاوضات المقبلة نجاحا اكبر في التقريب بين بلدينا».