تعترف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن خفض ميزانيته الضخمة قد يجبره على تقليص قلب القوة العسكرية الأميركية المتمثل في الترسانة النووية التي تثير تكاليفها جدلا.

وفي حين تنص معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) الموقعة مع روسيا ودخلت حيز التنفيذ مطلع 2011، على الحد من عدد الرؤوس النووية والصواريخ، قد تضطر الولايات المتحدة التي تطالب البنتاغون بخفض ميزانيته بنحو 450 مليار دولار إلى تقليص طموحاتها النووية. وقد يضطر البنتاغون أيضا لخفض إضافي يبلغ نحو 600 مليار إذا لم تتوصل لجنة تضم أعضاء من حزبي الكونغرس لإيجاد طريقة لتحقيق الوفر بحلول نهاية نوفمبر.

واقر الناطق باسم البنتاغون جورج ليتل أن «استمرار ردع نووي فعال أمر أساسي قطعا ولكننا قد نقلص حجم الترسانة بغرض الاقتصاد». وذكّر بما قاله وزير الدفاع ليون بانيتا في هذا الصدد إن الأمور في «مرحلة تمهيدية».

وتملك الولايات المتحدة في سبتمبر 1790 رأسا نوويا، حسب وزارة الخارجية المكلفة تنفيذ معاهد ستارت التي تنص على عدد أقصاه 1550 رأسا نوويا يمكن للبلدين نشرها. والخفض في النفقات النووية العسكرية قد يكون مصدر اقتصاد مهم في حين تنفق 50 مليار دولار في هذا المجال هذه السنة، كما اكد النائب الديمقراطي اد ماركي الذي قال ساخرا إن «أميركا تحتاج إلى أسلحة نووية أخرى كما تحتاج (المغنية) الليدي غاغا لفساتين جديدة».

لكن الميزانية الصحيحة للترسانة النووية العسكرية التي تتقاسمها وزارتا الطاقة فيما يخص الأبحاث والرؤوس النووية والدفاع في ما يخص حاملات تلك الرؤوس (صواريخ وطائرات وغواصات) غامضة إلى حد أنها تثير جدلا حول الأرقام.