هزّ زلزال قوي، قدّرت قوته بـ 6.5 درجات على مقياس ريختر، شرق تركيا أسفر عن سبعة قتلى حتى مساء أمس، ولا تزال حصيلته ترتفع خاصة بين ضحايا فندق بات أثراً بعد عين، بعد اقل من ثلاثة أسابيع على زلزال سابق خلّف اكثر من 600 قتيل في المنطقة ذاتها.

وعمل مئات من رجال الإنقاذ ببلدة فان (شرق تركيا) على مساعدة الناجين من الزلزال. وأوضحت وكالة أنباء الأناضول ان رجال الإنقاذ انتشلوا جريحين احدهما رجل في الستين والثاني بين 25 و30 عاما من العمر من انقاض فندق بيرام، كما انتشل 27 شخصا على قيد الحياة من تحت الأنقاض. وصرح نائب رئيس الوزراء بشير التاي الذي زار المكان ان 25 مبنى انهار بعد الزلزال الذي حدد مركزه في منطقة ادريميت، على بعد نحو 15 كيلومتراً من محافظة فان التي ضربها زلزال 23 أكتوبر بقوة 7,2 درجات وخلف اكثر من 600 قتيل وما لا يقل عن 4150 جريحا.

وأصاف التاي ان «ما يثير الارتياح هو ان 23 من المباني الـ25 التي انهارت كانت خالية ولم يكن هناك أشخاص سوى في فندقين وهناك تتركز العمليات». ورفض ان يذكر أي تقديرات لعدد الأشخاص العالقين تحت الأنقاض. وقال «ان هناك أرقاماً متناقضة. أصحاب الفندقين ذكروا لنا أرقاماً لكن كاميرات المراقبة تكشف ان بعض الأشخاص غادروا المبنيين».

بدوره، أوضح وزير الخارجية أحمد داود أوغلو الذي كان في المنطقة وانتقل الى مكان الزلزال ان 25 مبنى انهار منها 22 مبنى كان خاليا ما أثار الذعر بين السكان. وأضاف ان «عمليات الإغاثة والبحث متواصلة في ثلاثة مباني». في غضون ذلك، أكدت هيئة إدارة الحالات الطارئة والكوارث ان 783 من رجال الإنقاذ و59 مسعفا يعملون في الأنقاض بينما تؤمن 23 طائرة جسرا جويا لنقل العاملين والمعدات إلى المكان.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن عمال الإنقاذ انتشلوا امرأة يابانية من تحت انقاض فندق بيرام بعد حوالي ست ساعات تقريبا من الزلزال. وكانت ميوكي كوناي عضوة في فريق للإنقاذ والإغاثة أرسلته اليابان إلى فان بعد الزلزال الأول. وأمام فداحة الكارثة التي تعتبر واحدة من الأسوأ في تركيا منذ 1999 عندما ضرب زلزال منطقة مكتظة بالسكان وأسفر عن مصرع 20 ألف شخص، وافقت أنقرة على الحصول على مساعدات إنسانية عرضتها عليها حوالي 12 دولة بينها إسرائيل وأرمينيا، الدولتان اللتان تقيمان علاقات صعبة مع أنقرة.