ساد الهدوء الحذر إلى مدينة سيدي بوزيد التونسية، والتي كانت شهدت اضطرابات وأعمال عنف عقب إعلان نتائج انتخابات المجلس التأسيسي، تلاه حظر ليلي للتجول، توازيا مع انتشار لرجال الجيش والأمن، فيما لم تسجل خروقات للحظر.
وذكرت تقارير وشهود عيان امس أن المدينة شهدت الليلة الماضية وقبلها «هدوءا حذرا واحتراما لحظر التجول الليلي الذي أعلن اثر الاضطرابات، حيث لم تسجل أي حوادث». وشهدت المدينة حركة طبيعية وفتحت المحال التجارية أبوابها ونظمت حملات نظافة بمشاركة السكان لإزالة آثار اعمال العنف. واقبل الأهالي بكثافة على الأسواق لقضاء حوائجهم خصوصا مع اقتراب موعد عيد الأضحى الذي يصادف هذا العام السادس من نوفمبر، أي قبيل يوم من ذكرى الانقلاب الذي اوصل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الى السلطة، في حين انتشر عناصر من الجيش والأمن لتسهيل حركة المرور. ورغم ذلك، اصدر المسؤول المحلي للتعليم امرا بابقاء المعاهد الثانوية مغلقة أمس «من باب الاحتياط».
وكانت مدينة سيدي بوزيد شهدت أعمال عنف تلت احتجاجات على الغاء فوز عدد من قوائم العريضة الشعبية وتنديد زعيمها الهاشمي الحامدي بما قال انه «استبعاد النهضة له من مشاورات التحضير للمرحلة الانتقالية المقبلة». ودعا زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الى «الهدوء». وقال في هذا الصدد: «اكدنا احترامنا ارادة الشعب وكل قائمة فازت سواء كانت مستقلة او تابعة لحزب فهي جديرة بان تحترم ويحترم اهلها». كما دعا الحامدي في مداخلة هاتفية في برنامج حواري مع قناة «حنبعل» التونسية الخاصة الى «الهدوء» والى «التوسط بينه وبين النهضة». وقال: «يا اهالي سيدي بوزيد.. اوقفوا الاحتجاجات والمظاهرات»، مشيرا الى ان المجلس التأسيسي «يحتاج معارضة قوية».
