اتخذت الحركة الاحتجاجية ضد سيطرة الشركات الكبرى في الولايات المتحدة منحى جديدا بوصولها إلى العاصمة السياسية واشنطن مدعومة بتيارات أخرى منها المناهضة للحروب.

وتواصلت الاحتجاجات التي انطلقت في نيويورك بزخم جديد وصولا إلى واشنطن عندما تدفق المئات إلى فريدوم بلازا (ساحة الحرية) التي تقع بين مقر الكونغرس (كابيتول) والبيت الأبيض ووزارة الخزانة الأميركية. وانضم إليهم أنصار البيئة ومعارضو الحرب على العراق وأفغانستان.

وذكر بعض المشاركين أنهم جاؤوا إلى ساحة فريدوم بلازا بواشنطن للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية العالمية من عمل ومسكن وعلاج مجاني، فيما قال آخرون إن مشاركتهم جاءت لتوسع نطاق التحرك وصولا إلى الاحتجاج ضد الحروب وتحديدا في أفغانستان التي كان اول من امس يوافق الذكرى السنوية العاشرة للغزو الأميركي لذلك البلد.

وشهدت عدة مدن منها فيلاديلفيا، وسولت لايك سيتي، ولوس أنجلوس،وأنكوريدج تظاهرات ردد خلالها المشاركون شعارات منددة بالنظام المصرفي وحكومة الرئيس أوباما لانعدام الوظائف حتى للجامعيين، وكذلك لما آلت إليه الأوضاع المعيشية للطبقتين الوسطى والفقيرة.

ويتهم المحتجون السياسيين في واشنطن من الحزبين الجمهوري والديموقراطي بانتهاج سياسات تفضيلية لمصلحة الشركات الكبرى على حساب الطبقتين الوسطى والفقيرة، ويدعون إلى وحدة الشعب. وفي لوس أنجلوس، قالت الشرطة إنها اعتقلت الخميس 11 شخصا هم ستة رجال وخمس نساء خلال تظاهرة شارك فيها 500 شخص تأييدا للحركة المناهضة لعالم المال والأعمال لكن تم الإفراج عنهم لاحقا بكفالة مالية.

في الاثناء ربط نائب الرئيس جوزيف بايدن في خطاب له أمام منتدى واشنطن للأفكار الخلاقة- الاحتجاجات بظهور تيار معارض يوازي تأثير حركة حزب الشاي التي انطلقت عام 2009 بعد انتخاب الرئيس أوباما لتصبح القاعدة الشعبية الأكبر للتيار اليميني المحافظ في البلاد، على حد تعبيره. محاولا بذلك توظيف الاحتجاجات في مجال الخصومة السياسية مع الجمهوريين