رفض وزير الشؤون الأوروبية التركي ايغيمين باغيس أمس دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتركيا للاعتراف بأن المجازر التي طالت الأرمن إبان الحرب العالمية الثانية كانت إبادة جماعية.
وقال باغيس خلال زيارة إلى ساراييفو انه « من الأجدر بساركوزي ان يهتم بإخراج بلاده من أزمتها الاقتصادية بدلًا من لعب دور المؤرخ بشأن «المسألة الأرمينية»، حسبما نقلت وكالة الأناضول للأنباء. وأضاف «سيكون من الأفضل.. لو ان السيد ساركوزي تخلى عن دور المؤرخ وركز تفكيره على إخراج بلاده من الهوة الاقتصادية الواقعة فيها والخروج بخطط لمستقبل الاتحاد الأوروبي». واتهم الوزير التركي ساركوزي باستغلال ما وصفه بالمسألة الأرمينية لأسباب انتخابية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا العام المقبل. وأضاف «مهمتنا كسياسيين ليس تعريف الماضي أو أحداثه. بل تعريف المستقبل». وكان ساركوزي قد حض في وقت سابق تركيا على الاعتراف بأن المجازر التي تعرض لها الأرمن عام 1915 تحت الحكم العثماني كانت عملية إبادة جماعية، وان تقوم بذلك في إطار زمني "وجيز جداً" قبل انقضاء ولايته الرئاسية في مايو 2012. وقال ساركوزي للصحافيين في يريفان في اليوم الثاني من زيارة الجمعة «تبدو الفترة من 1915 وحتى 2011 كافية للتفكير». وقال ساركوزي ان «تركيا، البلد الكبير، ستفتخر بإعادة النظر في تاريخها على غرار ما فعلت بلدان كبرى في العالم، كألمانيا وفرنسا. نزداد قوة عندما ننظر إلى تاريخنا، والتنكر للتاريخ ليس مقبولًا» وقال الرئيس الفرنسي انه إذا لم تبادر تركيا بـ «لافتة السلام» بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن فإنه سيدرس اقتراح تبني قانون في بلاده يجرم إنكار الإبادة، معرباً عن أمله ان تتحرك تركيا قبل انتهاء ولايته. وكان ساركوزي قد أثار غضب تركيا قبل انتخابه عام 2007 بدعمه لقانون يهدف إلى مقاضاة الرافضين الاعتراف بتلك المجاز باعتبارها عملية إبادة جماعية.