أظهرت رسالة صادرة من مجلس النواب الأميركي أن زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد (ديمقراطي) سيعرقل بحث مشروع قانون للدفاع الى أن يتم تغيير المواد المتعلقة بكيفية معاملة المشتبه بهم. وقال ريد الذي يتحكم في جدول جلسات المجلس انه لن يطرح قانون التفويض بالدفاع الوطني الى ان يتم ادخال تعديلات عليه لمعالجة المخاوف التي أثارتها ادارة الرئيس باراك أوباما وبعض اعضاء المجلس بشأن القيود على اعتقال المشتبه في صلاتهم بالارهاب.

ووافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ على حل وسط بشأن المعتقلين ينطوي على الاعتقال العسكري للمشتبه بهم الرئيسيين من تنظيم «القاعدة» والحد من عمليات النقل الى الخارج ومنع الجيش من بناء منشآت على اراضي الولايات المتحدة ليقيم بها المعتقلون المحتجزون في سجن غوانتانامو بكوبا. وقال ريد في رسالة بتاريخ الرابع من اكتوبر وجهت لقيادات اللجنة ان ادارة أوباما بحاجة الى مزيد من المرونة حين يتعلق الامر بالتعامل مع المشتبه في صلاتهم بالارهاب. وأضاف :«يشمل هذا استخدام نظامنا القضائي الجنائي... القيود على هذه المرونة او على اتاحة الادوات الرئيسية لمكافحة الارهاب سيهدد أمننا القومي تهديدا كبيرا».

وعارض الجمهوريون بل وبعض الديمقراطيين الذين ينتمون الى حزب أوباما نقل المشتبه في صلاتهم بالارهاب المحتجزين في سجن غوانتانامو العسكري بكوبا الى الاراضي الاميركية لمحاكمتهم امام المحاكم الجنائية الاتحادية. ومنع الكونغرس ادارة أوباما من نقل اي من المشتبه بهم المحتجزين الى الاراضي الاميركية لمحاكمتهم قائلا انه يجب الا يمنحوا حقوقا قانونية أميركية كاملة وانهم قد يجعلون المدن التي يحاكمون فيها أهدافا للهجمات. وقال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل في مجلس الشيوخ إن «الكثير من الاعضاء في جانبي سيقدرون إجراء مناقشة عن أهمية منع معتقلين محتجزين حاليا في غوانتانامو من العودة الى ساحة القتال خاصة في أماكن مثل اليمن».