أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني عن وجود ترتيبات لاستقبال وفد رفيع المستوى من المجلس الوطني الانتقالي الليبي بهدف بحث العلاقات بين الجانبين والفصل في ملفات تعتبرها الجزائر ذات أهمية قصوى كالملف الأمني، في وقت استأنف سفير الجزائر لدى طرابلس مهام عمله بعد توتر العلاقة بين البلدين.وقال بلاني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الأوروبية: «نحن نرحب بزيارة وفد المجلس للجزائر ووجود مشاورات واتصالات جارية مع الجانب الليبي بواسطة السفير الجزائري عبدالحميد بوزاهر في طرابلس».وأشار الناطق، إلى أن من شأن هذه الزيارة أن تؤدي إلى «تشكيل لجان عمل قطاعية مشتركة حول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وفي مقدمتها مسألة التعاون الأمني التي تعتبرها الجزائر محورية وذات أولوية قصوى». وقال : «أذكركم بأن وزارة الخارجية الجزائرية أصدرت بتاريخ 22 سبتمبر الماضي، بيانا رسميا عبرت من خلاله بوضوح عن إرادة الحكومة الجزائرية للعمل بشكل وثيق مع السلطات الجديدة في ليبيا من أجل إرساء جسور تعاون ثنائي مثمر للبلدين وبما يخدم مصلحة الشعبين».وأضاف بلاني أنه «سبق للوزير مراد مدلسي وأن أكد من على منبر الجمعية العامة السنوية لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك إرادة الجزائر القوية للعمل فورا مع السلطة الجديدة في ليبيا من أجل ترقية التعاون المثالي والشامل في إطار التضامن والروابط الأخوية التي تجمعنا مع الشعب الليبي الشقيق».في السياق ذاته، كشف مصدر دبلوماسي جزائري أن «سفير الجزائر في ليبيا عبدالحميد بوزاهر استأنف عمله بالسفارة قبل عشرة أيام». كما تكفل المجلس العسكري في طرابلس بتوفير الحماية لمقر التمثيلية الدبلوماسية الجزائرية، بعد مناوشات استهدفته عقب التصريح الذي أدلت به عائشة القذافي لقناة «الرأي» التي تبث من سوريا، وكانت أنباء تحدثت عن منع السفير الجزائري من الدخول إلى طرابلس عبر معبر رأس جدير التونسي.