ذكر تقرير مطول وضعته مؤسسة بحثية شهيرة في الولايات المتحدة أن تنظيم «القاعدة» يقدم دعما ماليا متزايدا لحركة التمرد الاسلامي في شمال القوقاز الروسي ويناصرها، في وقت نفى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان تكون نتيجة الانتخابات الرئاسية في بلاده محسومة سلفا بعد قراره ترك منصبه لرئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين.
وذكر تقرير لـ«مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن نشر امس ان «المتمردين الذين يسعون لاقامة امارة القوقاز من البحر الاسود الى بحر قزوين يتلقون دعما متزايدا من جماعات تربطها صلات بالقاعدة». وقال جوردون هاهن الذي وضع التقرير ان «التقليل من شأن الخطر الذي تمثله امارة القوقاز يزيد فقط من امكانية تعرضنا للهجوم».
وأضاف هاهن، وهو باحث أيضا في «معهد مونتيري للدراسات الدولية» بالولايات المتحدة،: «لعبت القاعدة دورا مهما في نشر الجهادية وتقديم الدعم المالي والتدريب والافراد الى المقاتلين في الشيشان والقوقاز».
ويعيش قرابة نصف المسلمين في روسيا وعددهم 20 مليونا في شمال القوقاز. وفي العام الماضي، أطلق موقع «أنصار المجاهدين» التابع لـ«القاعدة» باللغة الروسية ليضاف الى زهاء 12 موقعا باللغة الروسية تمثل التمرد في الشيشان أو تناصره. وقال هاهن في التقرير ان هذه المواقع «تنشر بانتظام متزايد بيانات تأييد من جهاديين كبار مثل أبو محمد المقدسي الذي ألهم تنظيم القاعدة في العراق وهو مسجون حاليا في الاردن». وتتعرض المناطق ذات الاغلبية المسلمة على طول الحدود الجنوبية لروسيا لعمليات تفجير واطلاق نار بشكل شبه يومي ينفذها متمردون يقاتلون لاقامة دولة اسلامية منفصلة.
وتفاقم الصراع بسبب حربين في الشيشان بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وصف التمرد في الشيشان بأنه «التهديد الامني الرئيسي أمام روسيا» قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس 2012 والتي سيخوضها الرئيس السابق فلاديمير بوتين الذي يشغل حاليا منصب رئيس الوزراء.
انتخابات روسيا
من جهة اخرى، نفى الرئيس الروسي ان تكون نتيجة الانتخابات في بلاده «محسومة مسبقا» بعد قراره ترك منصبه لرئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين. وتساءل الرئيس الروسي خلال مقابلة بثها التلفزيون الروسي امس: «كيف يمكن ان تكون محسومة مسبقا؟». واضاف: «فلنترك الشعب يقرر لمن سيصوت، فلنتركه يقرر اي قوة سياسية سيدعم». وكان مدفيديف اعلن في 24 سبتمبر انه لن يترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقبلة المرتقبة في مارس وطلب من بوتين تقديم ترشيحه.
وقالت وكالات الانباء الروسية ان مدفيديف استخدم ايضا المقابلة لتفسير قراره الانسحاب من السباق رغم تصريحه في يونيو بان «اي قائد يتولى منصب الرئاسة قد يرغب بالطبع بالترشح مجددا». وقال مدفيديف انه «مازال واثقا بمستقبل الديمقراطية في روسيا»، وان «لا احد يعتبر فوزه مضمونا لا في الانتخابات الرئاسية ولا البرلمانية».
