لقي اربعة متشددين حتفهم امس في غارة شنتها طائرة اميركية بدون طيار على منطقة قبلية شمال غربي باكستان، معقل حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة»، في وقت صعد حلف شمال الاطلسي الضغوط على اسلام اباد مطالبا اياها ببذل «اقصى الجهود» لمحاربة الارهاب، في حين خطف مسلحون مجهولون 34 عاملاً في الشمال الغربي.
واعلن مسؤولون في قوات الامن الباكستانية لوكالة «فرانس برس» امس ان «اربعة مقاتلين مفترضين قتلوا في غارة شنتها طائرة اميركية بدون طيار على منطقة قبلية شمال غربي باكستان». وافاد المسؤولون ان القصف «استهدف سيارة في قرية بغار بولاية وزيرستان الجنوبية الحدودية مع افغانستان». وصرح مسؤول في اجهزة الامن المحلية ان «طائرة اطلقت صاروخين على سيارة وقتل ما لا يقل عن اربعة مقاتلين». ووقع القصف في وقت يتصاعد التوتر بين اسلام اباد وواشنطن وتدهورت علاقاتهما.
ضغوط الأطلسي
الى ذلك، زاد حلف شمال الاطلسي ضغوطه على باكستان من اجل القضاء على معاقل الارهاب في المنطقة الحدودية مع افغانستان. ودعا الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن الى «التزام جدي» من قبل اسلام اباد لضمان الاستقرار في افغانستان. وصرح راسموسن خلال منتدى للدفاع استضافه مركز السياسات الاوروبية: «نحض القوات والحكومة في باكستان على بذل اقصى الجهود لمحاربة التطرف والارهاب في المنطقة الحدودية». واضاف: «انها مشكلة امنية بالنسبة الى جنودنا ان يتمتع الارهابيون بملاذات آمنة في باكستان». وتابع: «من مصلحتنا المشتركة التعاطي مع الامر». واردف: «لهذا السبب وجهنا رسالة واضحة الى السلطات الباكستانية».
خطف 34
امنيا ايضا، خطف مسلحون مجهولون 34 عاملا من منطقة تهسيل بارا في خيبر شمال غربي باكستان. ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن مصادر قولها انه تم خطف العمال من منطقة كالا خيل في تهسيل بار، وان بينهم 30 من عمال المناجم واربعة من عمال الطرق. ووفقا للقناة، هذا الحادث هو «الاول من نوعه خلال العامين الماضيين». كما وقع انفجار بعبوة ناسفة في فندق بالعاصمة اسلام اباد الليلة قبل الماضية اسفر عن اصابة ستة بجروح.
جهود المصالحة
اعلن وزير الخارجية الافغاني زلماني رسول امام الامم المتحدة اول من امس ان جهود المصالحة التي تقوم بها السلطات الافغانية مع مقاتلي حركة «طالبان» ستستمر رغم اغتيال الرئيس السابق برهان الدين رباني. وصرح زلماي خلال اجتماع للدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي: «اريد ان اطمئن مجلس الامن لجهة ان عملية المصالحة مستمرة رغم هذه الخسارة». واضاف: «لقد اجتزنا مراحل عدة منذ سقوط نظام طالبان، الا ان نجاح العملية الانتقالية متعلق بالدعم الثابت من قبل الاسرة الدولية».
