أحبطت السلطات الأميركية الليلة قبل الماضية هجوماً إرهابياً خطط له شاب أميركي مسلم من ولاية ماساتشوستس سعى لشن هجوم على وزارة الدفاع «البنتاغون» ومقر «الكونغرس»، بواسطة طائرة صغيرة تشغل بالتحكم عن بعد وتحشى بالمتفجرات، فيما قد يواجه عقوبة سجن تصل الى 65 عاماً.
وقالت المدعي العام في ولاية ماساتشوستس كارمن اورتيز في تصريحات صحافية امس ان «رضوان فردوس، 26 عاما، الذي يحمل اجازة في الفيزياء من جامعة نورثايسترن، متهم كذلك بإدخال تعديلات على هواتف محمولة لاستعمالها كصواعق ضد الجنود الاميركيين في العراق من قبل عناصر تنظيم القاعدة». وافاد ان قرار الاتهام «نوه الى ان الشاب الاميركي المسلم كان يعد لتنفيذ هجماته منذ يناير العام الماضي.
وخلال اعداده لخطته، قام عملاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي زعموا انهم عناصر من تنظيم القاعدة بتزويده بطائرة موجهة عن بعد ومتفجرات واسلحة صغيرة». واردف: «ولكن الشرطة الفدرالية اكدت ان ذلك ما كان سيعرض حياة اي شخص للخطر».
واوقف الشاب في فرمنغهام قرب بوسطن بعد وضع الاسلحة الجديدة في حاوية لتخزينها، فيما كان يعد لما سماه «الجهاد العنيف». وفي محادثات سجلتها الشرطة الفدرالية، قال المتهم انه يريد «مهاجمة وزارة الدفاع بطائرات صغيرة موجهة شبيهة بطائرات استطلاع من دون طيار، ومليئة بالمتفجرات». واختار نموذجين «اف-4 فانتوم» و«اف-86 سابر» البالغ طولهما ما بين 1.5 مترا ومترين وعرضهما ما بين 1.20 و1.6 متر، بحسب ما جاء في نص الاتهام. وفي هذه التسجيلات قال فردوس انه كان يريد «قتل اكبر عدد ممكن من الناس». وفي ابريل الماضي، وسع مشروعه ليشمل «الكونغرس». اما في مايو، فسلم عميلا للشرطة الفدرالية زعم انه عنصر في «القاعدة» مفتاحي ذاكرة كمبيوتر يشرح فيهما خطته.
سلسلة الأحداث
وقام الشاب بفحص الموقعين وتصويرهما. ولفت قرار الاتهام الى انه «بدأ بشراء المعدات، ومن بينها طائرة اف-86 سابر موجهة عن بعد و11 كيلوغراما من المتفجرات وست بنادق رشاشة وعدة قنابل وكلها زوده بها عناصر متخفون من مكتب التحقيقات الفدرالي كانوا يعملون على هذا الملف». وفي يونيو، استأجر مكانا لتخزين معداته مستخدما هوية اخرى. وقام فردوس خلال الشهور الماضية بتحويل هواتف محمولة الى صواعق وسلمها الى عملاء في الشرطة الفدرالية زعموا انهم عناصر في تنظيم «القاعدة»، لاستعمالها لقتل جنود اميركيين في العراق.
وفي يونيو، ابلغه احد العملاء ان احد هذه الهواتف استخدم لقتل ثلاثة جنود اميركيين وجرح اربعة او خمسة اخرين في العراق، فأجابه: «هذا بالضبط ما اردته». وجاء في الاتهام ان رضوان فردوس كان يريد قتل الاميركيين لأنه يعتبرهم «اعداء الله، ولم يكن يميز بين الرجال والنساء والاطفال». وبشأن رغبته في مهاجمة الولايات المتحدة، نقل عنه قوله: «لا استطيع ان اتراجع، لا خيار لدي». ولم يحدد اي موعد لهجماته لكنه اوضح انه كان يخطط ان يغادر بعدها الى الخارج للتدريب. ويواجه فردوس عقوبة سجن تصل الى 65 عاما.