شدد مسؤول أممي بأن على السوريين إيجاد حل سريع للتوتر المتصاعد بين المتظاهرين والقوات الحكومية لتفادي انزلاق البلد نحو حرب أهلية من شأنها أن تؤدي إلى معاناة إنسانية واسعة النطاق. وقال منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا إسماعيل ولد الشيخ أحمد:«لم ندخل في حرب أهلية بعد، ولكننا بالتأكيد متجهين نحوها ما لم يتم القيام بما يلزم لتهدئة الأوضاع.. لم أكن لأصف الوضع هكذا في شهر مارس، أما اليوم فهناك احتمال كبير لحصول ذلك».
وجاء في تعليق ولد الشيخ أحمد عن الوضع في البلاد قوله: «نحن في مأزق. إن الوضع صعب للغاية. فإذا استمر الحال على ما هو عليه، فسنصل حتماً إلى طريق مسدود»، مشيراً إلى «الاستخدام المفرط للقوة» من جانب الحكومة وتزايد العنف في أماكن مثل حمص.
عسكرة الثورة
ولكن بعد أن أطاح الثوار الليبيون المسلحون بالعقيد معمر القذافي ، أصبح العديد من السوريين يفكرون، بل ويطالبون بتبني هذا الخيار. حيث قال الملازم أول محمد عبد العزيز طلاس من كتيبة القوات الخاصة الخامسة الذي فر من الجيش للانضمام إلى المعارضة لقناة «الجزيرة»: «حان الوقت لتسليح الثورة، خصوصاً بعد ما حدث في ليبيا. ستة أشهر من دون نتائج، وأعداد من القتلى». وهو ما يؤيده فيه زعيم آخر بارز في المعارضة في إحدى ضواحي دمشق يرى أنه «في النهاية لا سبيل للتحرر بدون أسلحة».
معارضة مسلحة
ويقول محللون إن هناك بالفعل عناصر مسلحة كثيرة في المعارضة. حيث أوضح عامل إغاثة في دمشق لشبكة الأنباء الإنسانية «إيرين» أن «المكون الرئيسي لحركة الاحتجاج هو بالطبع المواطنون الباحثون عن الحرية والديمقراطية، ولكن ضمن هذه المظلة الكبيرة من القوى، هناك أشخاص على استعداد للانخراط في العمل العسكري الآن، وقد نفذوا ذلك بالفعل». وبحسب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «ويبستر» في جنيف جوبان غودارزي، فإن الجنود المنشقين جلبوا معهم أعداداً محدودة جداً من الأسلحة.
الرعاية الصحية
ينطوي الوضع السوري على العديد من المشاكل، حيث تشهد فترات تنفيذ العمليات العسكرية انقطاعات في المياه والكهرباء والاتصالات لعدة أيام. كما ينفد مخزون الدقيق في المحلات التجارية، بالإضافة إلى ما أعلنت عنه الأمم المتحدة من قيام الجيش بالاستيلاء على بعض المدارس واستخدامها كثكنات عسكرية.
ويتحدث الناشطون أيضاً عن انعدام فرص الحصول على الرعاية الصحية، حيث «لا يتمكن الثوار من إيصال جرحاهم إلى المستشفيات بسبب قيام الأجهزة الأمنية بإخراجهم من هذه المستشفيات والزج بهم في السجون»، بحسب الناشط السوري الذي فر إلى لبنان عمر الإدلبي.