نفى وزير الخارجية البريطاني السابق والنائب عن حزب «العمال» المعارض ديفيد ميليباند وجود اي خلافات او انشقاقات مع شقيقه زعيم الحزب اد ميليباند، في وقت اظهر استطلاع للرأي ان «حزب المحافظين»، الشريك الأكبر في الحكومة الائتلافية، تقدم على «العمال» للمرة الأولى منذ عدة شهور.
وقال ديفيد ميليباند، الذي كان نافس شقيقه اد على زعامة حزب «العمال» البريطاني المعارض، في كلمة خلال اجتماع خاص على هامش المؤتمر السنوي للحزب في مدينة ليفربول اول من امس: «أقف وراء وجود ايد في عشرة داوننغ ستريت كرئيس للوزراء»، نافيا الانباء التي راجت بشأن وجود خلافات وانشقاقات محتملة في صفوف الحزب. وافاد انه «من اولويات الحزب، وجود أشخاص نؤمن بهم وبقدراتهم من اجل تحمل المسؤولية الكاملة لإنقاذ البلاد من عثراتها»، مضيفاً ان «القيادة مسؤولية جماعية وتتطلب جهودا مشتركة وإجماعاً في المواقف السياسية».
عودة قريبة
وأكد ميليباند عزمه العودة إلى واجه الاحداث السياسية «عن قريب، حتى لو كان ذلك العمل في حكومة الظل»، وهو امر بدد الشائعات والتكهنات عن دور سياسي مرتقب في سدة حزب العمال، مشدداً على «ضرورة أن يفعل حزب العمال جهودهم السياسية وقدراتهم تجاه وضعهم في الصورة من جديد ليصلوا الى الحكم عن طريق كسب عقول وقلوب البريطانيين من خلال سياسات إصلاحية تخدم الشعب باكمله والخروج من الأزمات الاقتصادية التي شلت الاقتصاد ورفعت من معدلات البطالة».
وكانت الشائعات ركزت على وجود انشقاق عميق في وجهات النظر بين الشقيقين خصوصا فيما يتعلق بالسياسات للداخلية وما يتعلق بالإستراتجية المالية التي ينتهجها زعيم حزب «العمال» ايد ميلباند.
وانتقد ميليباند سياسات المحافظين، قائلا انها «اعادت البلاد الى الوراء وشلت الاقتصاد ورفعت معدلات البطالة». وتوعد ميليباند بـ«العمل على تقليل المصاريف المتعلقة بالدراسة الجماعية من 9000 الى 6000 جنيه استرليني بغية فسح المجال امام الطلبة من كل المستويات الى الدخول في التعليم الجامعي بدلا من اختزاله الى عدد معين».
ويقول بعض المراقبين ان السياسات التي انتهجها المحافظون في الآونة الاخيرة ادت الى زيادة ملحوظة في شعبية العمال، خصوصا وان بريطانيا شهدت في العام الاخير إضرابات عمالية ونقابية وطلابية ادت الى تعطيل مرافق الحياة في بريطانيا، الى جانب سياسات التقشف التي ادت الى فقدان اكثر من مليون شخص وظائفهم. الا ان بعض المحللين يرون ان حزب العمال بحاجة الى إستراتيجية جديدة تتيح له العودة بشكل أقوى وأكثر أقناعا بدلا من الجري وراء أخطاء المحافظين والتلاعب بمشاعر البريطانيين بشعارات ليس بمستطاع الحزب توظيفها بالشكل الصحيح.
استطلاع للرأي
إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة «كومريس» لصحيفة «اندبندانت» أن حزب المحافظين، الشريك الأكبر في الحكومة الائتلافية البريطانية، تقدم على حزب العمال المعارض للمرة الأولى منذ عدة أشهر.
ومنح الاستطلاع المحافظين 27 في المئة من أصوات الناخبين والعمال 36 في المئة و«حزب الديمقراطيين الأحرار»، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية، 12 في المئة، مشيراً إلى أن هذه النتيجة ستترك حزب العمال بحاجة إلى 12 مقعداً من مقاعد البرلمان للحصول على الأغلبية المطلوبة في الانتخابات المقبلة.
وذكر الاستطلاع ان 30 في المئة من الناخبين البريطانيين الذين يعتزمون التصويت لحزب العمال «لا ينظرون إلى ميليباند باعتباره رئيس وزراء موثوق به»، مع أن أغلبية ضئيلة، 54 في المئة، ترى العكس. وشاطرهم هذا الرأي 13في المئة من ناخبي حزب العمال و24 في المئة من ناخبي «حزب الديمقراطيين الأحرار». تحذير
حذّرت لجنة برلمانية بريطانية من تعرض المملكة المتحدة إلى هجوم بسلاح كهرومغناطيسي «يعيدها إلى القرن التاسع عشر». وذكرت صحيفة «ذي صن» إن السلاح يحاكي نبض أشعة «غاما» الناجمة عن التفجير الذري وقادر على تدمير كل أنظمة الالكترونيات، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والإضاءة ومحطات ضخ المياه والهواتف ومحطات التلفزيون والإذاعات، مشيرة إلى أنه «تردد أن كلا من الصين وايران تطور مثل هذه التكنولوجيا».
وأضافت الصحيفة أن «توقف الاتصالات سيؤدي إلى موت الملايين جوعاً بسبب عدم قدرة مخازن الأغذية على توفير الطعام وانهيار الأنظمة المالية».