أعلنت تركيا أمس البدء في استكشاف الغاز في شرق المتوسط، إثر اتفاق بهذا الصدد مع جمهورية شمال قبرص التركية، وللرد على أعمال الاستكشاف التي يقوم بها الجانب القبرصي اليوناني، حسبما ذكرت وكالة أنباء الاناضول، فيما دعت الحكومة اليونانية إلى الهدوء في قبرص، مع تصاعد التوتر الاقليمي بسبب التنقيب عن النفط.

وصرح المسؤول عن معهد الابحاث المعني بالاستكشاف للوكالة التركية الرسمية حسين عوني بنلي «يفترض ان سفينة الاستكشاف وصلت إلى المنطقة حيث ستبدأ العمل». وأضاف إن «الفريق سيبدأ ابحاثه من خلال اجراء صدمات لاحداث هزات في قاع البحر خلال بعد الظهر بعد ان تصل المنطقة التي تم تحديد بياناتها الجغرافية». ولم يحدد بنلي وهو من جامعة دوكوز ايلول في ازمير على بحر ايجيه وجهة السفينة «بيري ريس». وأوضح ان السفينة تبحر حتى الان دون عراقيل وان فريقه يتصل مرتين في اليوم عبر الاقمار الاصطناعية بالسفينة، بحسب وكالة الاناضول. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هدد بان ترافق سفن حربية السفن التركية في البحر المتوسط.

وتصاعدت حدة التوتر بشكل مفاجئ في المنطقة عند اعلان الحكومة القبرصية اليونانية انها طلبت من شركة «نوبل» الاميركية بدء اعمال الاستكشاف قبالة سواحل الجزيرة وهو ما بدأت هذه الاخيرة القيام به.

وعلى الاثر وقعت تركيا اتفاقا مع جمهورية شمال قبرص التركية وهي الدولة الوحيدة التي تعترف بها ببدء اعمال الاستكشاف من جانبها.

وكانت سفينة تنقيب تركية غادرت ميناء ازمير المطل على بحر ايجه يوم الجمعة الماضي لاجراء مسح قبالة شمال قبرص وسط توترات مع القبارصة اليونانيين حول

الجزيرة المنقسمة بسبب حقوق المخزونات الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط.

 

تهدئة يونانية

في موازاة ذلك، أعلن ناطق باسم الحكومة اليونانية ان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو دعا إلى الهدوء في قبرص وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان أمس، مع تصاعد التوتر الاقليمي بسبب التنقيب عن النفط.

وقال الناطق الياس موسيالوس للصحفيين «أجرى رئيس الوزراء اتصالا هاتفيا قبل ساعتين مع اردوغان، قال رئيس الوزراء انه يجب أن يكون هناك ضبط للنفس وهدوء». وقال موسيالوس ان الاتصال ركز على القضايا الامنية التي لها علاقة بقبرص بشكل عام لكن الزعيمين لم يناقشا التنقيب عن النفط. وأضاف إن رئيس الوزراء قال «انه يجب تجنب الافعال الاحادية التي تسبب المشاكل في المنطقة».