أعلن مسؤولون أميركيون وأفغان أن موظفا أفغانيا لدى الحكومة الأميركية فتح النار في مكتب لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» في العاصمة الافغانية كابول الليلة الماضية؛ مما أسفر عن قتل أميركي واصابة آخر وذلك في ثاني اختراق كبير لامن السفارة الاميركية بالمدينة في غضون أسبوعين.

وقال الناطق باسم السفارة الاميركية في كابول جفين صندوول في تصريحات أمس، ان «المهاجم قتل ونقل الاميركي المصاب إلى مستشفى عسكري»، مضيفا أنه «أصيب بجروح لا تهدد حياته». وأضاف: «وقع حادث لاطلاق نار في مبنى ملحق بالسفارة الاميركية في كابول الليلة الماضية تورط فيه موظف أفغاني قتل، ولايزال الدافع وراء الهجوم قيد التحقيق في الوقت الراهن». وجاء اطلاق النار بعد سلسلة هجمات شنها إما جنود أفغان منشقون أو أفراد شرطة منشقون أو مقاتلون تسللوا إلى صفوف قوات الامن الافغانية على القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي «الناتو»، ولم تعلق حركة «طالبان» على الحادث.

من جهته، قال وحيد مجهدة من المركز التحليلي والاستشاري الافغاني في كابول ان «الحادث ألقى الضوء على مستوى انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الافغان».

وأضاف: «هذه ليست هي المرة الاولى التي يحدث فيها هذا ولن تكون الاخيرة». واشار إلى أن الحادث «يمثل مبعث قلق أمني كبيرا لدى الاميركيين». يشار إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعرضت لواحد من أخطر الهجمات في تاريخها على قاعدة أفغانية في نهاية عام 2009 عندما فجر أردني نفسه وقتل سبعة من ضباط الوكالة.

قوات «إيساف»

في غضون ذلك، قتل جندي تابع لقوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» بانفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع أمس، جنوب البلاد، فيما قتل 17 مسلحاً من حركة «طالبان» واعتقل 20 آخرون بعملية للقوات الأفغانية شمالاً حيث أدى انفجار قنبلة إلى مقتل فتاة وجرح شخصين آخرين. وقالت «إيساف» في بيان على موقعها الإلكتروني، إن عنصراً تابعاً لها قتل أمس، بانفجار عبوة بدائية الصنع جنوب أفغانستان، من دون أن تذكر جنسية القتيل والمكان المحدد لمقتله.

 يشار إلى أنه منذ بداية عام 2011 الحالي قتل 457 جندياً أجنبياً في أفغانستان. إلى ذلك نقلت وكالة انباء «باجهوك» الأفغانية عن مسؤولين أن 17 مسلحاً من «طالبان» قتلوا واعتقل 20 آخرون بينهم قائد عسكري، خلال عملية نفذتها القوات الأفغانية في إقليم فارياب الشمالي.

شبكة حقاني

أعلن مسؤول عسكري باكستاني أمس، ان بلاده لن تشن حملة عسكرية على شبكة «حقاني» المتطرفة في معقلها في المنطقة القبلية بالرغم من دعوات واشنطن التي تعتبرها عدوها الاكبر في افغانستان. وقال مسؤول عسكري باكستاني لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن اسمه، ردا على سؤال عن احتمال شن هجوم على وزيرستان الشمالية القاعدة الخلفية الرئيسية لشبكة حقاني في باكستان «لا اعتقد ان المؤشرات تتجه إلى ذلك». وأردف القول

إن الجيش سيعمد بالاحرى «إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت في مواجهة المتمردين الاسلاميين في أنحاء أخرى من منطقة القبائل المتاخمة لافغانستان».

ويقول مسؤولون عسكريون باكستانيون انهم ملتزمون «احلال سلام دائم في المنطقة»، مؤكدين أنه أمر لا يتحقق الا «عبر الثقة المتبادلة والتعاون». وطلب البيت الابيض الجمعة من باكستان «قطع اي رابط موجود لها مع الشبكة التي انشأها قائد مقاومة السوفيات انذاك جلال الدين حقاني بتمويل وكالة الاستخبارات المركزية سي آي ايه، ويقودها اليوم، نجله سراج الدين من مقرها في وزيرستان».