اتهم مسؤولون أميركيون أمس جهاز الاستخبارات الباكستانية بالتورط في هجومٍ نفذته حركة «طالبان» مؤخراً واستهدف السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابول ومقراً لحلف «الناتو»، مشيرين إلى أن الجهاز شجع «شبكة حقاني» المرتبطة بالحركة على مهاجمة أهداف أميركية، في وقت صوتت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قرار يربط المساعدات المقدمة إلى إسلام اباد بمحاربة المتشددين. وقال مسؤولان أميركيان.
رفضا الكشف عن هويتهما مطلعان على أحدث الاتصالات الرسمية بين الولايات المتحدة وباكستان، في تصريحات صحافية أمس إن «بعض تقارير الاستخبارات الأميركية زعمت أن الاستخبارات الباكستانية أصدرت توجيهات أو حضت شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان على شن هجوم الأسبوع الماضي الذي استهدف السفارة الأميركية ومقرا لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الأفغانية كابول». بدوره، هون مسؤول باكستاني من شأن الخلافات.
وقال المسؤول، طالبا عدم الافصاح عن هويته،: «تقدر باكستان علاقتها بالولايات المتحدة وهي ملتزمة بالقضاء على الإرهاب في أفغانستان وعلى أرضنا. سنفحص كل الأدلة التي قدمها الجانب الأميركي وسنتعامل بشدة مع أي شخص وكل شخص مسؤول عن التعاون مع شبكة حقاني».
وبالتزامن، حض رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الاميرال مايك مولن قائد الجيش الباكستاني على «إنهاء صلة القوات الباكستانية بالجماعات المتشددة»، على حد وصفه. وفي كلمة القاها امام معهد «كارنيغي للسلام»، قال مولن: «بحثنا الحاجة الى عزل شبكة حقاني وخاصة الحاجة الى أن تقطع الاستخبارات الباكستانية صلتها بحقاني وهذه الحرب بالوكالة التي تشنها». وأضاف: «الاستخبارات الباكستانية كانت تفعل هذا لضمان امن باكستان ». وتابع: إنها «استراتيجية في الدولة، وأعتقد أنه يجب أن يتغير النهج الاستراتيجي في المستقبل لانه يضر بالولايات المتحدة».
تصويت ومتشددون
الى ذلك، صوتت لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي لجعل المساعدات المقدمة إلى إسلام اباد مشروطة بمحاربة المتشددين. ويظهر القرار الذي أصدرته لجنة المخصصات في المجلس والتي لم تحدد مبلغ المساعدات لباكستان في السنة المالية 2012 مدى الغضب المتزايد في واشنطن من وجود متشددين ينطلقون من باكستان ويحاربون القوات الأميركية في أفغانستان. ووافقت لجنة المخصصات على تخصيص مليار دولار من المساعدات لدعم عمليات مكافحة التمرد التي يقوم بها الجيش الباكستاني، لكنها أجرت تصويتا لجعل هذه المساعدات وغيرها من المساعدات الاقتصادية مشروطة بتعاون اسلام اباد مع واشنطن في مواجهة جماعات متشددة بما في ذلك «شبكة حقاني».
انسحاب مئتي جندي فرنسي
اعلن الناطق باسم هيئة الاركان الفرنسية تييري بوركار ان باريس ستسحب حوالي مئتي عسكري من افغانستان قبل نهاية اكتوبر المقبل في اطار الانسحاب المعلن لجنودها قبل نهاية 2012. وقال بوركار في مؤتمره الصحافي الاسبوعي في وزارة الدفاع ان فرنسا «ستسحب سرية قبل نهاية اكتوبر اي ما يعادل حوالى مئتي جندي«. واضاف: «هذه سرية قتالية والقوات المساندة لها». وتابع انه من المقرر «سحب فرقة اخرى، بحلول نهاية العام». وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن في كابول في يوليو الماضي من القاعدة الفرنسية المتقدمة في تورا ان ربع الجنود الاربعة الاف المنتشرين حاليا في افغانستان، سيعودون الى فرنسا بحلول نهاية العام.
