قضت محكمة فرنسية امس بالغرامة على امرأتين بتهمة إرتداء النقاب في مكان عام، وهو ما يعتقد بأنها أول غرامة، تصدر عن محكمة، منذ بدء تطبيق قانون حظر النقاب بشكل رسمي منذ نحو ستة أشهر.

وفرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 200 يورو على هند أحمس، وأخرى بقيمة 80 يورو على نجاة علي، دون عقوبة الخضوع لبرنامج تدريبي على المواطنة، وهي العقوبة الأخرى لإرتداء النقاب. ولم تتمكن المرأتان اللتان وصلتا متأخرتين من حضور المداولات. ومنعت إحداهما من دخول المحكمة لرفضها نزع نقابها او الكشف عن وجهها. وأعلن يان غريه محامي المرأتين أنهما استأنفتا الحكم وأنهما مستعدتان لرفع القضية امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. وسبق أن حررت الشرطة مخالفات بحق نساء عدة يرتدين النقاب في الشارع. الا انها المرة الاولى التي يصل فيها ملف من هذا النوع الى المحكمة. وتحظى المرأتان بدعم منقبات عدة في فرنسا من بينها كنزة دريدر التي اعلنت رغبتها في الترشح للانتخابات الرئاسية العام 2012. وفرنسا هي أول بلد أوروبي يحظر النقاب وهو إرجاء يشمل قرابة 2000 امرأة. ويحظر القانون إخفاء الوجه سواء بحجاب او قناع أو شال في الاماكن العامة اي الشارع والحدائق العامة والمحطات والمتاجر. ومع ان قوات الأمن لا تتمتع بسلطة ارغام النساء الممتنعات على نزع النقاب، الا ان بإمكانها فرض مخالفات اقصاها 150 يورو مع او فرض دروس في المواطنة. وأشارت جمعية «لا تمس بدستوري» الناشطة ضد القانون ان نصف النساء المنقبات في فرنسا وعددهن 2000 نسمة، نزعن النقاب منذ بدء العمل في القانون في ابريل الماضي. وأعلن العديد من المسلمين عن معارضتهم للقانون الذي قدمه نائب شيوعي قبل ان تقره غالبية نيابية محافظة اتهمت بالتعرض لجالية بكاملها يقدر عددها بما بين اربعة وستة ملايين نسمة، وتعتبر الاكبر في اوروبا.