تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعقب الأشخاص الذين يحاولون الإضرار ببلاده، مشددا على أن لا شيء يمكنه تحطيم إرادة الأميركيين عندما يكونون موحدين، ومنوها من جديد إلى أن الولايات المتحدة لن تخوض حربا ضد الإسلام أو أي ديانة أخرى.
وقال أوباما في خطاب بمناسبة الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر أمس إن «رد الولايات المتحدة على أسوأ هجوم إرهابي في العالم قبل عشرة أعوام اثبت قوة عزمها»، مضيفاً في ختام الاحتفالات بالذكرى العاشرة على الهجمات في نيويورك وبنسلفانيا وواشنطن أن «الأجيال المقبلة ستأتي لزيارة نصب ضحايا 11 سبتمبر والحربين في العراق وأفغانستان وسيدركون أن لا شيء يمكنه زعزعة إرادة الولايات المتحدة عندما يكونون فعلا موحدين».
وتابع الرئيس الأميركي قائلا: «سوف يتذكرون أننا انتصرنا على العبودية وعلى التضخم وعلى المصادمات وعلى الشيوعية ونعم على الإرهاب». وتابع أوباما إن «المليوني أميركي الذين ذهبوا إلى الحرب منذ هجمات سبتمبر، في أماكن غير معروفة لكثير من الأميركيين قبل عقد من الزمن، مثل قندهار والموصل، أثبتوا أن أولئك الذين يلحقون بنا الأذى لا يمكن أن يختبئوا عن يد العدالة، في أي مكان في العالم».
وأردف قائلاً انه منذ 11 سبتمبر «أشياء كثيرة تغيرت بالنسبة للأميركيين»، مضيفا: «شهدنا الحرب والتضخم والمناقشات الحامية وانقسامات على الصعيد السياسي».
ووجه الرئيس الأميركي أيضا تحية إلى سلفه جورج بوش الذي وقف إلى جانبه أول من أمس خلال إحياء الذكرى في موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك رغم انه كانت تفصل بينهما خلافات سياسية عميقة.
وقال: «لم نستسلم لانعدام الثقة والشكوك، وبعد اعتداءات 11 سبتمبر أوضح الرئيس بوش وهو ما نؤكده أن الولايات المتحدة لن تخوض حربا ضد الإسلام أو أي ديانة أخرى».
وكان الرئيس الأميركي وسلفه وزوجتاهما ميشال ولورا شاركوا في المراسم الرئيسية التي جرت عند موقع برج التجارة العالمي الذي دمر في الهجمات.
واختتم إحياء ذكرى 11 سبتمبر بحفل موسيقي اطلق عليه اسم «حفل من اجل الأمل» شارك فيه قادة سياسيون ومسؤولون دينيون وأهالي الضحايا.
وكانت مراسم إحياء الذكرى بدأت في نيويورك بمسيرة لعازفي القرب والنشيد الوطني قبل أن يتوقفوا ست دقائق صمت تزامنت مع وقت اصطدام طائرتين ببرجي مركز التجارة، واصطدام طائرة بمبنى البنتاغون، وتحطم طائرة في بنسلفانيا، وانهيار برجي مركز التجارة العالمي. وكما يجري في كل عام منذ تلك الهجمات، تناوب أقارب الضحايا على قراءة أسماء القتلى، حيث قتل في انهيار برجي مركز التجارة العالمي 2753 من ضحايا الهجمات
حادث أمني
وفي سياق متصل، واكبت مقاتلات «إف 16» طائرتي ركاب أثار بعض ركابها مخاوف أمنية فيما كانت في الأجواء الأميركية. وأفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن حادثتين استخدمت فيهما مقاتلات «إف 16» لمرافقة طائرتي ركاب بسبب مخاوف أمنية تزامنت مع الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر.
وأوضحت انه في الحادثة الأولى، «تلقت إدارة أمن النقل تبليغاً بتصرف ركاب بشكل مريب على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية متجهة من مطار لوس أنجلوس الدولي إلى مطار جون كنيدي في نيويورك». وأشارت إلى أن الحادث الثاني «شمل رحلة تابعة لخطوط فرونتير الجوية من مطار دنفر الدولي إلى مطار مقاطعة واين بديترويت، ولاحظ طاقم الطائرة ان رجلين يتصرفان بغرابة».
»الناتو« يؤكد التزامه محاربة الإرهاب
أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» التزامه بمحاربة الإرهاب بعزيمة لا تتزعزع، مشدداً على انه «لا يمكن التسامح أو تبرير أي شكل من أشكال الإرهاب». وأصدر الحلف بيانا، في الذكرى السنوية العاشرة لتفعيل المادة الخامسة من «معاهدة واشنطن»، بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة، جاء فيه ان «لن يتم يوماً التسامح أو تبرير الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره، ولا بد من تفاديه وجلب مفتعليه أمام العدالة».
مضيفاً ان «الناتو ما زال مصمماً على محاربة الإرهاب بعزيمة لا تتزعزع». وشدد البيان على ان «قرار تفعيل هذه المادة كان تعبيراً قوياً عن التضامن والوحدة عبر الأطلسي، كما تبين من عمليات التحالف الجوية فوق الولايات المتحدة وفي البحر الأبيض المتوسط«.
