بحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في العاصمة الروسية موسكو مع نظيره فلاديمير بوتين والرئيس ديمتري ميدفيديف تطوير العلاقات الفاترة بين البلدين منذ عدة اعوام، على الصعيد السياسي، والاقتصادي خاصة، فيما تعتبر زيارته الاولى لمسؤول بريطاني رفيع منذ 2006.

والتقى كاميرون بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب الرئيس دميتري ميدفيديف. وذكرت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية للانباء أن المحادثات بين الجانبين الروسي والبريطاني «تركزت على الطاقة، بما في ذلك زيادة إنتاج محتملة لمشروع بريطاني روسي مشترك للتنقيب البحري عن النفط بالقرب من جزيرة

سخالين الروسية، والعلاقة المحاطة بالمشاكل بين عملاق الطاقة البريطاني بريتش بتروليوم والسلطات الروسية». وقال رئيس الوزراء البريطاني في خطاب ألقاه صباح أمس أمام طلاب جامعة موسكو، إنه يعتزم اثارة قضية مقتل ألكسندر ليتفينينكو، وهو عميل منشق عن وكالة الاستخبارات الوطنية الروسية «إف إس بي» فر إلى بريطانيا العام 2000، خلال محادثاته في الكرملين.

وقبيل محادثاته الرسمية، أكد كاميرون ان لدى لندن وموسكو هدفاً مشتركاً وهو مواجهة «الإرهاب» ومنع انتشار الأسلحة النووية، كما انهما تتفقان على هدف قيام ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة.

وقال: «في السياسة الخارجية لدينا هدف مشترك وهو مواجهة الإرهاب والعقيدة المتشددة التي تغذيه، وتفادي انتشار الأسلحة النووية ووصولها إلى دول مثل إيران»، مضيفاً: «أما في ما يتعلق بليبيا، فإن بريطانيا وروسيا تعترفان الآن بالمجلس الوطني الانتقالي، واتفقتا خلال قمة باريس الأخيرة على هدفهما المشترك وهو قيام ليبيا مستقرة وديمقراطية وموحدة».

وفيما يتعلق بالمجالات التي يمكن للدولتين تعزيز تعاونهما فيها، افاد كاميرون: «في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات جذرية، من المهم جداً أن يكون بإمكان دولتين عظيمتين، وكلاهما عضوان في مجلس الأمن الدولي ومجموعة الثماني الكبرى، التعاون بفاعلية لمواجهة التحديات والفرص التي نواجهها»

وتابع: «لهذا السبب وضعنا أساساً أكثر متانة خلال العام الماضي للعلاقات بيننا، وأتوق لإجراء مناقشات مثمرة حول مسائل التجارة والسياسة الخارجية وحكم القانون»، مشدداً على ان «روسيا حليف مهم لبريطانيا، بالرغم من الاختلافات في الاعوام الماضية». كما قال كبار المسؤولين التنفيذيين في «بريتش بتروليوم» إن «الكرملين يستخدم ضغطا قانونيا ورسميا لتقليل وربما إنهاء عمليات بريتش بتروليوم في الأراضي الروسية الغنية بالطاقة في مناطق البحر القطبى الشمالي»، وهو اتهام نفاه مسؤولون روس.