قتل مدنيان اثنان وأصيب 89 عسكريا بينهم 50 جنديا أميركيا بتفجير انتحاري استهدف صباح أمس قاعدة لحلف شمال الأطلسي بولاية وردك وسط أفغانستان، في هجومٍ تبنته حركة «طالبان» وتزامن مع الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر، فيما قتل ستة مدنيين وحارسان افغانيان وجنديان من القوة الدولية للمساعدة الأمنية «إيساف» بعمليات متفرقة.

 وقال بيان لـ«إيساف» في أفغانستان، وهي قوة يقودها حلف «الناتو»، إن «انتحاريا فجر شاحنة كبيرة محملة بالمتفجرات أمام مدخل القاعدة في مديرية سيد آباد بولاية وردك»، مشيرة الى ان سائق الشاحنة «فجر شاحنته في مركز المراقبة الواقع عند مدخل القاعدة». من جهته، اكد الناطق باسم الجيش الاميركي العقيد ديفيد ايستبرن قرب جلال اباد، احدى كبرى مدن شرق أفغانستان، ان التفجير اسفر عن سقوط مدنيين اثنين واصابة 89 عسكريا.

مشيرا الى ان التفجير «احدث حفرة من 20 قدما، اي ستة امتار في الجدار». واضاف ايستبرن، مستندا الى معلومات اولية، ان بين الجرحى 50 جنديا اميركيا و15 افغانيا، لكنه لم يوضح ما اذا كانوا مدنيين او عسكريين، منوها الى ان الإصابات على كثرتها غير خطيرة لأن الحاجز المنصوب أمام القاعدة امتص قوة التفجير. ولم تعرف هوية الجرحى الـ24 الاخرين.

 

«طالبان» تتبنى

وتبنت «طالبان» في بيان إلكتروني الهجوم، وتحدثت عن عشرة أطنان من المواد الشديدة الانفجار استعملت في العملية. وزعمت على موقعها على الانترنت ان الاعتداء ادى الى مقتل 50 جنديا اميركيا وتدمير القاعدة الأميركية بالكامل، لكن «طالبان» اعتادت على تضخيم حصيلة هجماتها الى حد كبير.وجاء الهجوم في وقت احيت الولايات المتحدة الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر، وهي ذكرى أكدت «طالبان» بمناسبتها أنها «ستدحر القوات الأميركية»، مع التشديد على أنها «لم تلعب أي دور في تلك الهجمات».

 

هجمات اخرى

وفي هجمات أخرى، تحدثت «إيساف» عن مقتل جندي من القوات الدولية في هجوم بقنبلة. ولقي ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال امس مصرعهم بانفجار عبوة في سيارة كانت تقلهم في غورتيبا في ولاية قندز الشماليةونقلت وسائل الإعلام الأفغانية عن ناطق باسم حاكم الإقليم قوله ان ستة مدنيين قتلوا وأصيب تسعة آخرين عند انفجار لغم لدى مرور سيارة مدنية في مقاطعة بارمال.

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث.وأعلنت «إيساف» عن مقتل أحد جنودها في هجوم نفذه مسلحون في شرق أفغانستان، من دون الإشارة إلى جنسية القتيل أو مكان الحادث بالتحديد. من جهة اخرى، تعرضت قاعدة باغرام الاميركية، الاكبر في البلاد والواقعة على بعد 50 كيلومترا الى شمال العاصمة كابول، لاطلاق نار من مدافع هاون واسلحة خفيفة ما ادى الى مقتل حارسين افغانيين واصابة ثلاثة جنود أمريكيين واثنين من الحراس الأفغان.