ارخت المخاوف الأمنية بظلالها على الاحتفالات التي اقامتها الولايات المتحدة امس إحياء للذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث طبقت السلطات الاميركية خطة امنية غير مسبوقة لتأمين الاحتفالات، في حين باتت ولايتا نيويورك وواشنطن أشبه بثكنات عسكرية محصنة يشارك في حمايتها مختلف الأجهزة الأمنية، بينما شارك الرئيس باراك اوباما مع سلفه جورج بوش في حفل اقيم لتحية ارواح الثلاثة الاف شخص تقريبا الذين قتلوا في هذه الهجمات.واقيمت متارس وحواجز معدنية على طول الطرق المؤدية الى موقع مركز التجارة العالمي.
فيما اوقفت الشرطة في نيويورك وواشنطن السيارات والعربات الكبيرة الحجم التي تعبر الجسور او تدخل الانفاق المرورية وقامت بتفتيشها. ووضعت السلطات خطة أمنية وصفتها صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها «غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.
حيث تشارك فيها وكالات الاستخبارات وخبراء في المتفجرات والقوات المسلحة بكافة قطاعاتها وقناصون وغواصون». وتصاعدت المخاوف الامنية في واشنطن حيث اغلقت السلطات جزءا من مطار دالاس الدولي في شمال فرجينيا خارج العاصمة أمس بعد العثور على جسم مريب ولكنها اعلنت في وقت لاحق انها لم تعثر على متفجرات.
اوباما وبوش
وشارك اوباما والرئيس الاميركي السابق جورج بوش الذي كان رئيسا للبلاد ابان الهجمات في احياء الذكرى في موقع مركز التجارة العالمي في نيويورك، حيث انضموا الى اسر الضحايا للاستماع لتلاوة اسماء نحو 3000 شخص ممن قتلوا في الهجمات مع دق الاجراس في ارجاء المدينة والوقوف اربع مرات دقيقة صمت تعبيرا عن سقوط برجي التجارة واصطدام الطائرتين بهما.وأقيم الحفل مثل كل عام بالقرب من منطقة «غراوند زيرو» في حضور عائلات الضحايا.
وهي المرة الاولى منذ عشرة اعوام التي يجرى فيها احياء هذه الذكرى بعد مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن على يد كوماندوز اميركي في باكستان في الثاني من مايو الماضي. وعلى الاثر، شارك اسر الضحايا في افتتاح نصب 11 سبتمبر وهي منطقة شاسعة مزروعة باشجار السنديان يتوسطها حوضان كبيران حفرا مكان البرجين نقشت عليهما اسماء الضحايا بأحرف من البرونز.
ووصل عدد كبير من السياح من مختلف دول العالم الى نيويورك كما حصل في الاعوام الماضية للمشاركة في احياء هذه الذكرى الاليمة، حيث تشعل الشموع وتوضع الورود حول النصب التذكاري الذي سيفتح ابوابه للزوار اليوم الاثنين. كما اقيمت فعاليات لاحياء هذه الذكرى. ففي مدينة بايون الواقعة جنوب مانهاتن.
حيث نصب «دمعة الحزن » الذي هو من عمل النحات زوراب تسيراتيلي من روسيا وقدمه هدية باسم الشعب الروسي للشعب الاميركي.كما اقيمت الفعاليات بالقرب من مدينة شينكسفيل في ولاية بنسيلفانيا، حيث سقطت احدى الطائرات المخطوفة.
حيث حضر اوباما بعد انتهاء المراسم في نيويورك. وافتتح قبل ايام في بنسيلفانيا نصبا تذكاريا على شكل جدار نحتت عليه اسماء 40 راكبا وطاقم طائرة الرحلة 93 التابعة لشركة « يونايتد ايرلاينز»وتوجه بوش الذي توارى عن الانظار الى حد كبير منذ تركه منصبه الى شانكسفيل اول امس.
اعتقال اميركيين
وكشف مصدر حكومي أميركي أن اثنين من ثلاثة أشخاص يشتبه في تخطيطهم لتنفيذ هجوم «إرهابي» في نيويورك وواشنطن هما أميركيان من أصل عربي. ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن المسؤول قوله إنه بعد ورود معلومات «ذات مصداقية» عن مشاركة ثلاثة أشخاص في مخطط محتمل موجه ضد أميركا يتركز حول نيويورك والعاصمة واشنطن.
فإن اثنين من الأميركيين الثلاثة قد سافرا إلى أميركا الأسبوع الماضي في حين توجه شريكهم الثالث إلى أوروبا ولم يتضح هل وصل إلى الولايات المتحدة أم لا. ونقلت الشبكة عن مسؤول أمني آخر أنه «لا دليل حتى الآن يشير إلى أن أيا من الأشخاص الثلاثة دخل إلى الولايات المتحدة أو هو موجود على أراضيها».
