تقدمت إيران امس بشكوى أمام الأمم المتحدة بحق فرنسا بعد تصريحات لرئيسها نيكولا ساركوزي تحدث فيها عن إمكانية تنفيذ «هجوم وقائي»على مواقع نووية إيرانية.
وقال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي في رسالة احتجاج رسمية إن بلاده «لن تتردد في التحرك للدفاع المشروع عن النفس والرد على أي اعتداء ضد الأمة الإيرانية »، على حد وصفه. وأضاف في الرسالة الموجهة إلى الأمـــين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلـــــى مجلس الأمن الدولي الذي تتمتع فيه فرنسا بمقعد دائم أن إيران «ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس».
واعتبر خزاعي في رسالته أن ساركوزي أدلى «بتصريحات استفزازية ووجه اتهامات لا أساس لها»، معربا عن «القلق العميق لإيران وإدانتها لمثل هذه التصريحات التحريضية والمجانية وغير المسؤولة»، على حد تعبيره.
ونفى المسؤول الإيراني سعي بلاده إلى امتلاك سلاح نووي، معتبرا أن طهران في «مقدمة الدول من يرفضون ويعارضون أي شكل من أشكال أسلحة الدمار الشامل»، ومشيرا الى ان «قسما كبيرا من الأنشطة النووية الإيرانية يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصا عملية تخصيب اليورانيوم»، التي تعد المصدر الرئيسي للقلق الدولي من البرنامج النووي الإيراني.
وافاد خزاعي «اجدد من جهة اخرى موقف حكومتي التي لا نية لديها بمهاجمة دول اخرى».
وكان ساركوزي حذر إيران في المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين الذي عقد بباريس في 31 أغسطس الماضي من احتمال شن «هجوم وقائي» على مواقعها النووية ان لم تتخل عن برنامجها النووي. ولم يحدد ساركوزي الدول التي قد تسعى لتنفيذ مثل هذا الهجوم ضد إيران، لكنه قال إن ما سماها «طموحاتها العسكرية النووية والصاروخية» تشكل «تهديدا متناميا» يمكن أن يؤدي إلى ضربة وقائية للمنشآت الإيرانية.
واعرب ساركوزي في كلمته ايضا عن تأييده لتعزيز العقوبات على ايران بقوله ان ايران «ترفض اجراء مفاوضات جدية. وتعمد الى استفزازات جديدة. وازاء هذا التحدي، يتعين على المجتمع الدولي ان يرد بجدية. وهو قادر على ذلك متى كان موحدا وحازما واذا كانت العقوبات اشد».
وتواجه إيران ست إدانات من الأمم المتحدة وعقوبات دولية قاسية ضد برنامجها النووي المثير للجدل، كما أن محادثاتها مع المجموعة الدولية المكلفة بحث ملفها النووي متوقفة منذ يناير.