لقي تسعة أشخاص حتفهم وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف امس مقرا للشرطة في مقاطعة سانغن بولاية هلمند جنوب أفغانستان، فيما قتل 12 من حركة «طالبان» بعملية لقوات حلف الناتو والقوات الحكومية في ولاية كونار، في وقت ذكر الحلف ان برنامج دمج مقاتلي «طالبان» السابقين في المجتمع «يحقق نجاحا متواضعا، اذ ان 10 في المئة من المتمردين تخلوا عن السلاح».
وقال الناطق باسم حاكم ولاية هلمند داوود احمدي في تصريحات لوكالة «باجهوك» الأفغانية أمس ان «انتحارياً فجر سيارة مفخخة أمام مدخل مقر الشرطة المحلية ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة عناصر شرطة وجرح خمسة آخرين». وأشار احمدي إلى أنه «لم يتم التأكد من هوية الانتحاري فيما فتحت الشرطة تحقيقاً في الهجوم».
وفي ولاية كونار، قال قائد الشرطة ايواز محمد نظير ان قوات الأمن الأفغانية والقوات التابعة لحلف «الناتو» قتلت 12 متمردا من حركة «طالبان» واحتجزت أربعة في عملية بمنطقة سركاناي في الاقليم الذي يقع شرق افغانستان. واشار نظير الى ان «العملية لاتزال متواصلة للقضاء على باقي المسلحين المتواجدين هناك».
برنامج دمج
إلى ذلك، أعلن مسؤول في الحلف الأطلسي أن برنامج الحكومة الأفغانية لدمج مقاتلي طالبان السابقين في المجتمع «يحقق نجاحا متواضعا، اذ ان 10 في المئة من المتمردين تخلوا عن السلاح». وقال الجنرال البريطاني المكلف هذا البرنامج فيل جونز خلال ندوة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من كابول انه من اصل 25 ألف مقاتل من الحركة، وافق 2418 على تسليم أسلحتهم منذ إطلاق برنامج الدمج في يوليو العام الماضي. وأضاف جونز أن الغالبية العظمى من هؤلاء كانوا مقاتلين عاديين في صفوف المتمردين ويتحدرون بأكثرية الثلثين من الولايات الأقل عنفا في شمال وغرب أفغانستان. وفي المقابل، فإن مقاتلي الجنوب والشرق الذين يتخلون عن السلاح هم الاقل عددا.
تكلفة المستشارين
في غضون ذلك، قال تقرير حكومي ان تكلفة زيادة عدد المستشارين المدنيين الأميركيين في أفغانستان بلغت ملياري دولار حتى الان. وقال التقرير الذي أصدره المفتش العام بشأن إعادة اعمار افغانستان ان «خبراء التنمية الأميركيين ليسوا أرخص كثيرا من تكلفة إرسال جنود الجيش الي افغانستان».
وأضاف التقرير ان نشر موظف مدني للحكومة الأميركية في افغانستان لمدة عام يتكلف ما بين 410 الاف و570 ألف دولارا. وأفادت وحدة أبحاث تابعة لـ«الكونغرس» أن تكلفة نشر الجندي الأميركي في افغانستان زادت الى 697 ألف دولار هذا العام من 667 ألفا العام الماضي و507 آلاف في 2009. وأعلنت إدارة باراك اوباما زيادة عدد مستشاريها المدنيين، وهم خبراء في شؤون شتى تتراوح من الزراعة الى القضاء، الى افغانستان في 2009 لتترافق مع إرسال أكثر من 30 ألف جندي أميركي إضافي.
ووفقا للتقرير الذي جرى إعداده بالتعاون مع المفتش العام لوزارة الخارجية الأميركية، فان عدد الموظفين المدنيين الأميركيين في افغانستان زاد الى 1040 بحلول يونيو الماضي من 320 أوائل 2009.
