لقي مالا يقل عن تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات بثلاثة تفجيرات انتحارية هزت مساء أول من أمس العاصمة الشيشانية غروزني نفذها ثلاثة انتحاريين تزامنا مع احتفال هذه الدولة بعيد الفطر المبارك.
وأفادت وسائل إعلام روسية أمس ان عدد القتلى في التفجيرين ارتفع إلى تسعة اشخاص سبعة منهم من عناصر الأمن وأحد المسؤولين في وزارة الطوارئ ومدنيا واحدا، بالإضافة إلى أكثر من 30 جريحاً 18 منهم من الشرطة.
وكانت حصيلة أولية بعد لحظات من وقوع التفجيران تحدثت عن سبعة قتلى و 18 جريحاً ونقلت المصادر ذاتها عن الناطق باسم لجنة التحقيق فلاديمير ماركين قوله ان « 3 أشخاص نفذوا الانفجاران»، موضحاً ان الأول فجر نفسه عندما أثار الشبهات وحاولت العناصر الأمنية اعتقاله، فيما فجر الآخران نفسيهما في حشد من الناس تجمهروا في موقع الحادث ، فيما لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومان فيما تتعامل لجنة التحقيق مع العملية على انها «جريمة قتل» و«محاولة قتل عناصر أمنية» بموجب 5 مواد من القانون الجنائي الروسي.
في هذه الأثناء توعد الرئيس الشيشاني رمضان قديروف بإنزال العقاب بمدبري «العمل الإرهابي» الذين أقدموا على هذه الجريمة يوم عيد الفطر.
وقال قديروف في تصريحات صحافية ان «المسلحين أظهروا وجههم الحقيقي مرة أخرى»، مشدداً على أن ما حدث دليل على ان هؤلاء ليس عندهم ضمير، ولا دين ولا أخلاق مؤكداً على ضرورة استئصال الإرهاب واستتباب الأمن في ربوع البلاد ومواجهة كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن على حد قوله.
وأضاف:«تعرفنا على احد الارهابيين وهو شقيق ارهابي ارتكب اعتداء داميا قبل عام. تبين انهم اسرة ارهابيين».
وتظهر هذه الاعتداءات هشاشة التطبيع في الشيشان في مواجهة التمرد في كل انحاء القوقاز الروسي والذي اخفقت موسكو في احتوائه منذ اكثر من 15 عاما.
وبعد حرب الشيشان الاولى بين القوات الروسية والانفصاليين (1994-1996)، اتخذ التمرد طابعا اسلاميا واتسع نحو الجمهوريات المجاورة حتى بات بعد العام 2000 حركة اسلامية مسلحة في كل شمال القوقاز حيث تشهد جمهوريات القوقاز في شكل شبه يومي هجمات وكمائن و انفجارات واعتداءات.
يشار إلى ان الشيشان التي شهدت حربين انفصاليتين في أوائل تسعينيات القرن الماضي وبداية العام 2000 شهدت هدوءاً نسبياً في السنوات الأخيرة، وتحملت داغستان وأنغوشيا المجاورتين وزر العنف المسلح في شمال القوقاز الروسي.
