حذر المرشد الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي من ان الانتخابات البرلمانية المقررة أوائل العام المقبل تمثل تحديا كبيراً أمام الأمن القومي لما قد تشكله من مخاطر محتملة داعياً الإيرانيين الى الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات.
وقال خامنئي خلال خطاب وجهه بمناسبة عيد الفطر إلى الشعب ونقله التلفزيون الرسمي:«لدينا انتخابات مقبلة في نهاية العام الفارسي ،والى حد ما شكلت الانتخابات دوما تحديا للبلاد». مضيفاً أنه «مقارنة بانتخابات تجري في دول أخرى ودول تسمى بالمتقدمة حيث تقع الكثير من اعمال الخيانة والضغينة والصراعات بل القتل فإن بلادنا مختلفة تماما عن ذلك غير أن التحدي يبقى دائماً موجود».
وأردف خامنئي (72عاماً) :«يجب ان نحرص الا يضر هذا التحدي بأمن البلاد» وبعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها عام 2009 وفاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية حيث قمعت قوات الأمن احتجاجات حاشدة تحرص النخبة الحاكمة في ايران على ان تجري انتخابات مارس المقبل دون اضطرابات مماثلة وتخشى ان يقاطعها ناخبون مستاءون وهو الأرجح.
وفي سياق متصل ركز خامنئي خلال خطبته التي ألقاها أمام حشد من الجمهور أمس عن الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي و التي وصفها من قبل بانها «صحوة اسلامية».
محذراً من هيمنة واشنطن على الانتفاضات في العالم العربي.
وقال :«العالم يمر بفصل هام من تاريخه. علينا ان نكون في غاية الحذر واليقظة في هذه الفترة. اذا حدثت مضايقات وضغينة وخلافات وأذى بيننا...لن نتمكن من القيام بمهامنا الهامة. هذه ضرورة أساسية بالنسبة لبلادنا»، مشيراً إلى أن اي اضطرابات تحيط بالانتخابات ستكون دليلا جديدا على تدخل اعداء ايران.
وكان خامنئي أيد اعادة انتخاب نجاد في تصريحات صحافية سابقة بينما ذكرت المعارضة ان الانتخابات الرئاسية مزورة. ونفت الحكومة ذلك وقالت اناعداء من الخارج هم الذين حرضوا على الاحتجاجات والاضطرابات التيوقعت بعد الانتخابات بهدف الاطاحة بالبلاد.يشار إلى أن خامنئي أمر السبت الماضي بالافراج عن 100 شخص اتهموا او ادينوا بتهم «ذات صلة بالامن» من بينهم عدد شاركوا في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات في أول لفتة مصالحة من نوعها مع المعارضة.
امن السعودية
اعلن مسؤول في الخارجية الايرانية امس معقبا على تصريحات لوزير الداخلية السعودي اتهم فيها ايران بتهديد امن المملكة ان طهران «تعتبر امن السعودية من امنها».ونقلت وكالة انباء فارس عن المسؤول قوله ان «ايران ارادت الاستقرار والهدوء في السعودية على الدوام (...) الامن في السعودية والامن في ايران مرتبطان».وشدد على ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى ان امن السعودية من امنها» معربا عن «استغرابه»للتصريحات السعودية.وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز حذر من ان بلاده التي هزتها سلسلة اعتداءات نفذها تنظيم القاعدة لا تزال «هدفا للارهاب».
